من الأمثلة دليلاً على بطلان تفسير المشهور وتعيّن مبنى المحقّق الأصفهاني قدسسره.
وما في هامش الكتاب هنا من الفرق بين جملة ( هل ان جاء زيد تكرمه؟ ) وجملة ( إن جاء زيد فهل تكرمه؟ ) غير صحيح ؛ إذ لا فرق بين الجملتين ، كما أنّ ما جاء فيه من الشاهد الثاني والثالث لنصرة كلام الأصفهاني والايراد على المشهور غير تام ؛ لأنّ المشهور لا يدعون تفريغ الجزاء عن المدلول التصديقي الانشائي أو الاخباري ، فلا يلزم خبرية الشرطية الانشائية ، كما انّ ما في الشاهد الثالث من أنّ استفادة اللزوم أو التوقف بحاجة إلى دخول أدوات العموم فغير صحيح ؛ إذ يكفي الإطلاق لاثبات ذلك كما تقدم في البحث عن الركن الثاني لضابطة المفهوم.
ص ١٥٣ قوله : ( والاحتمال الأوّل يناسب ... ).
المقصود أنّ جملة الشرط ليس مفادها حتى بعد دخول أداة الشرط مدلولاً افرادياً ، بل مدلول اخباري تام في نفسه ؛ ولهذا يكون لها مدلول تصديقي ، بمعنى انّه يصدق ويتحقق في الخارج ، ويكون ذلك سبباً لتحقق الجزاء ، بلا كلام عند أحد ، وعندئذٍ يقال : إذا كان مفادها باقياً على النسبة التامة كما انّ الجزاء فيه نسبة تامة كذلك فلابد من الارتباط بين مدلوليهما التامّين ، وليس ذلك إلاّاللزوم أو النسبة التصادقية أو التعليق والتوقف ونحو ذلك من النسب والارتباطات المعقولة بين نسبتين تامتين في نفسيهما ، وهذا هو مقالة المشهور.
وهذا المطلب غير تام كما اشير إليه في هامش الكتاب هنا ، فإنّ الأصفهاني يقبل تمامية نسبة جملة الجزاء ، وانّ الشرط ليس قيداً في طرف جملة الجزاء ، بل هناك ربط بين النسبة التامة في نفسها لجملة الجزاء مع النسبة التامة في نفسها
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
