ص ١٥٢ قوله : ( فلابدّ من حلّ آخر ... ).
هذا الحلّ خلاف المدلول التصوّري للجملة الشرطية ، ويتوقف على وجود مدلول تصديقي للكلام وصدوره من متكلّم عاقل ملتفت قاصد ، مع أنّ المعنى المذكور مستفاد من الجملة حتى إذا سمع من جدار بلا تكلّف وعناية وحاجة إلى فرض وجود مدلول تصديقي ، كما أنّ هذا الاشكال لا يختصّ بجملة الاستفهام المعلّق على الشرط ، بل يجري في سائر أنحاء الانشاء المعلّق على الشرط ، ومنها الأوامر والنواهي ، أي الأحكام المعلّقة على شرط ، فهذا الحلّ لا يمكن المساعدة عليه.
وقد يقال : بأنّ الاستفهام المعلّق على تقدير الشرط يكشف عن جهل المتكلم على تقدير الشرط ، وهو يلازم جهله الآن أيضاً فيكون منتظراً للجواب وبحاجة إليه لا محالة من الآن ، وهذا توجيه آخر غير ما ذكر الاستاذ في الكتاب.
ولكنه أيضاً فيه عناية ومؤنة حيث يلزم أن لا يكون الجواب الآن مطلوباً بالذات بل بالملازمة ، وقد لا يريده في مورد من الموارد مع انّ كل ذلك خلاف الوجدان.
وقد يقال بأنّه على تفسير المحقق الاصفهاني يكون الانشاء في كلّ من الجزاء الطلبي والاستفهامي فعلياً لأنّه منوط بنفس الفرض والتقدير وهو فعلي ولكنه في الجزاء الطلبي حيث يوجد زائداً على الانشاء والجعل الوجوب المجعول فيعقل أن يكون منوطاً بتحقق واقع الشرط ، وهذا بخلاف الجزاء الاستفهامي فإنّه لا يعقل فيه جعل ومجعول بل ليس الاستفهام إلاّالانشاء الكاشف عن حقيقة الاستفهام فلا يكون هناك ما يترتب على تحقق الشرط خارجاً. وهذا بخلاف
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
