مبنى المشهور فإنّه بناءً عليه لابد من تعليق في الجملة فإذا لم يكن تعليق في مورد الاستفهام كان ذلك دليلاً على صحّة ما ذهب إليه المحقق الاصفهاني.
وفيه : أوّلاً ـ كما يوجد في انشاء الطلب انشاء وهو فعلي وطلب وجوبي وهو معلق كذلك يكون في انشاء الاستفهام انشاء وهو فعلي يتحقق بنفس الشرطية ومنشأ وهو طلب الافهام أو الانفهام وهو معلق على الشرط خارجاً فيكون الاستفهام المنشأ تعليقياً أيضاً.
والحاصل إذا لوحظ الجعل والمجعول بمعنى الانشاء والمنشأ بما هما أمران اعتباريان فهذا معقول في الاستفهام أيضاً كما هو معقول في الطلب وإذا لوحظ الأمر التصديقي الموجود في نفس المتكلم من حالة الطلب والاستفهام فهي على حد واحد في الجملتين أيضاً.
وثانياً ـ لو فرض انّ نفس فرض الشرط من أجل انشاء الاستفهام أو الطلب في الجزاء وكلاهما يكون فعلياً فمن أين يستفاد إذاً اناطة الجزاء وهو الطلب المجعول بتحقق الشرط خارجاً أو كونه ثابتاً في فرض تحققه خارجاً إذ لا دالّ عليه غير أداة الشرط وهي إذا كانت ملحوظة بما هي فرض وتقدير فعلي لا بما هو مرآة للمجييء الخارجي فلا وجه لاستفادة تحقق الطلب على تقدير وفي فرض تحقق المجيىء الخارجي الحقيقي وإذا كانت ملحوظة بما هي مرآة للمجيىء الخارجي لزم كون الاستفهام غير فعلي لا محالة واستفادة الأمرين منها معاً غير معقول فالمشكلة باقية حتى على مبنى الاصفهاني قدسسره.
والصحيح : انّ هذه المشكلة محلولة بناءً على مبنى الاصفهاني قدسسره ، أي إذا قلنا بأنّ المدلول التصديقي يكون بأزاء جملة الجزاء الانشائية والمتكلم ينشىء
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
