فهذان الخبران محمولان على انه إذا كان الكلب معتاد الاكل الصيد لانه إذا كان كذلك لم يجز ان يؤكل مما اكل منه ، فاما إذا كان ذلك شاذا منه فلا بأس به حسب ما قدمناه ، ويحتمل أن يكونا خرجا مخرج التقية لان في العامة من يقول : لا يجوز اكل الصيد إذا اكل منه لانه يكون قد امسك على نفسه ، ولايكون قد امسك عليك. وقد بين فساد ذلك أبو عبد الله عليهالسلام في الخبر الذي روى عنه حكم بن حكيم وقد قدمناه ، والذي يدل يضا على جواز ذلك مضافا إلى ما قدمناه ما رواه :
(١١٢) ١١٢ ـ الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : ان أصبت كلبا معلما أو فهدا بعد ان تسمي فكل مما امسك عليك قتل أو لم يقتل أكل أولم يأكل ، وان ادركت صيده فكان في يدك حيا فذكه فان عجل عليك فمات قبل ان تذكيه فكل.
ويجوز ايضا ان يكون الخبران مختصين بالفهد لان الفهد يسمى كلبا في اللغة ، وما أكل الفهد منه لا يجوز اكله ، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار ، وأيضا فقد روى :
(١١٣) ١١٣ ـ الحسين بن سعيد عن احمد بن محمد قال : سألت ابا الحسن عليهالسلام عما قتله الكلب والفهد فقال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الكلب والفهد سواء فإذا هو أخذه فامسكه فمات وهو معه فكل فانه امسك عليك ، وإذا امسكه واكل منه فلا تأكل فانه امسك على نفسه.
وما قدمناه من ان ما قتله الفهد لا يجوز ا كله على حال هو العمل عليه ، وما يجئ ، من الاخبار في جواز ذلك يحتمل وجهين احدهما : ان تكون محمولة على ضرب من
![تهذيب الأحكام [ ج ٩ ] تهذيب الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F747_tahzib-ahkam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
