أمّا تسميته بهذا الاسم ، فقد خصّه جدّه رسول الله صلىاللهعليهوآله بذلك حيث قال فيه : « إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه بالصادق » ! (١).
وهكذا حقّ لفاطمة بنت القاسم رضي الله عنها ، أن تفتخر علىٰ لداتها جميعاً بمولودها العظيم الذي غيّر مجرى التاريخ وأقام الإسلام علىٰ أصوله الأولىٰ وأسسه الثابتة التي أوشكت علىٰ الانهيار في ظل البلاطين الأُموي والعباسي.
كراماتها وفضائلها :
كانت السيدة فاطمة بنت القاسم من العارفات الصالحات ، وفي غاية الورع والتقىٰ ، ويكفيها فخراً ما ورد عن ولدها الصادق عليهالسلام في حقّها : « كانت أُمّي ممن آمنت واتقت وأحسنت ، والله يحب المحسنين » (٢).
وفي إثبات الوصية للمسعودي : كانت السيدة ـ أُم فروة ـ فاطمة بنت القاسم من أتقىٰ نساء زمانها ! (٣). وفي منتهى الآمال : كانت أُم فروة رضي الله عنها في غاية الجلالة والكرامة بحيث كان يُقال لولدها الإمام الصادق عليهالسلام ابن المكرّمة (٤).
عن عبد الأعلىٰ قال : رأيت أُم فروة تطوف بالكعبة عليها كساء ، متنكّرة ، فاستلمت الحجر بيدها اليسرىٰ ، فقال لها رجل ممّن يطوف : يا أمة الله أخطأتِ
_____________
(١) بحار الأنوار ٤٧ : ٣٢ / ٢٩.
(٢) الكافي ١ : ٤٧٢ / ١ باب مولد أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليهماالسلام من كتاب الحجّة.
(٣) إثبات الوصيّة / المسعودي : ١٥٤.
(٤) منتهى الآمال ٢ : ١٩١.
