له : لا بدّ من التأمّل فتحيّر ، فرجعوا إلى عليّ عليهالسلام فقال : « النوم كالظلّ فإن أرادوا أقاموا الرجل في الشمس وحدّوا على ظلّه ولكن لا بدّ من تهديد الرجل لئلاّ يعود إلى مثل ذلك من الإيذاء » (١) ، وإلى غير ذلك من القضايا.
وأنّه جيء بقاتل ولد شخص إلى عمر فدفعه إلى وارثه فضربوه إلى أن زعموا أنّه قتل ، ولكنّه ما مات فبعد صحّته خرج من بيته فجاءوا به إلى عمر ، فأمر بقتله فأرسل القاتل إلى عليّ عليهالسلام فمنع عليهالسلام عمر ، فسأل الوارث ضياع دم ولده ، فقال عليهالسلام : « كما أنّ لك عليه حقّا كذلك له عليك حقّ الضرب والجرح ، فاصبر حتّى يضربك ويجرحك ، فإذا صرت صحيحا فاقتله » ، فعفا الوارث وصالح حقّه مع حقّ القاتل ، فقال عمر : الحمد لله أرسلكم أهل البيت لهداية الناس ، لو لا عليّ لهلك عمر (٢).
وأنّه أمر عمر برجم الحاملة من الزنى فمنعه عليّ عليهالسلام لقوله تعالى : ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) (٣) ، وقال عليهالسلام : « اصبر حتّى تضع الحمل ووجد من يكفله فارجمها » ، فلمّا وضعته ماتت ولمّا أخبر عمر بذلك ، قال : « لو لا عليّ لهلك عمر » (٤).
وأنّ عمر أمر برجم امرأة سافر زوجها ، وولدت بعد ستّة أشهر فمنعه عليّ عليهالسلام لقوله تعالى : ( وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) (٥) ، فرضي الرجل والمرأة فقال عمر : لو لا عليّ لهلك عمر (٦).
وأنّه أمر عمر بجلد خمسة رجال وامرأة فمنعه عليّ عليهالسلام فأمر بقتل الأوّل وجلد الثاني ورجم الثالث ونصف الحدّ على الرابع وثلاث لطمات على الخامس ، فتحيّر
__________________
(١) « علل الشرائع » ٢ : ٢٦٤ ، الباب ٣٣٣.
(٢) « مناقب آل أبي طالب » ٢ : ٤٠٨ ، في ذكر قضاياه عليهالسلام في عهد عمر.
(٣) الإسراء (١٧) : ١٥ ؛ فاطر (٣٥) : ١٨.
(٤) « مناقب آل أبي طالب » ٢ : ٤٠٤.
(٥) البقرة (٢) : ٢٣٣.
(٦) « مناقب آل أبي طالب » ٢ : ٤٠٧ ؛ « إرشاد القلوب » للديلمي ٢ : ٢١٣.
![البراهين القاطعة [ ج ٣ ] البراهين القاطعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F719_albarahin-alqatea-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
