والجواب عنه ظاهر : إذ رب مؤلف كذاب وضاع. وقد ذكر النجاشي والشيخ جماعة منهم ، وستقف على ذلك إن شاء الله تعالى.
٩ ـ ترحم أحد الاعلام :
واستدل على حسن من ترحم عليه أحد الاعلام ـ كالشيخ الصدوق ومحمد ابن يعقوب وأضرابهما ـ بأن في الترحم عناية خاصة بالمترحم عليه ، فيكشف ذلك عن حسنه لا محالة.
والجواب عنه : أن الترحم هو طلب الرحمة من الله تعالى ، فهو دعاء مطلوب ومستحب في حق كل مؤمن ، وقد أمرنا بطلب المغفرة لجميع المؤمنين وللوالدين بخصوصهما.
وقد ترحم الصادق عليه السلام لكل من زار الحسين عليه السلام ، بل إنه سلام الله عليه ، قد ترحم لاشخاص خاصة معروفين بالفسق لما فيهم ما يقتضي ذلك ، كالسيد إسماعيل الحميري وغيره ، فكيف يكون ترحم الشيخ الصدوق أو محمد بن يعقوب وأمثالهما كاشفا عن حسن المترحم عليه؟ وهذا النجاشي قد ترحم على محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيدالله بن البهلول ، بعد ما ذكر أنه رأى شيوخه يضعفونه وأنه لاجل ذلك لم يرو عنه شيئا وتجنبه.
١٠ ـ كثرة الرواية عن المعصوم :
إستدل على اعتبار الشخص بكثرة روايته عن المعصوم عليه السلام ـ بواسطة أو بلا واسطة ـ بثلاث روايات :
١ ـ حمدويه بن نصير الكشي ، قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : (إعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا) (١).
______________
(١) رجال الكشي : باب فضل الرواية والحديث ، الصفحة ٩.
![معجم رجال الحديث [ ج ١ ] معجم رجال الحديث](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F707_mojam-rejal-hadis-02.%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
