فإقراره إنما هو في حق الغير ، بل لو قلنا بملكه مطلقا أو على بعض الوجوه فهو محجور عليه بالتصرف فيه الذي منه الإقرار.
خلافا لبعض العامة فقبله في الحد والقصاص طرفا ونفسا دون المال ، لأن عليا عليهالسلام قطع عبدا بإقراره ، ولأن الإقرار أولى من البينة.
وفيه مع عدم ثبوت ما أرسله في طرقنا أنه يمكن أن يكون بتصديق المولى له ، والفرق بين البينة والإقرار الذي قد عرفت أنه في حق الغير واضح.
( و ) كيف كان فـ ( لو أقر ) وصدقه المولى قبل بلا خلاف ، كما عن الغنية والسرائر ، بل ولا إشكال ، من غير فرق بين المال والجناية ، لأن الحق لا يعدوهما ، والمنع إنما كان لحق السيد وقد انتفى.
وقد يظهر من بعض العبارات احتمال العدم في الحد والقصاص ، لعدم أهليته للإقرار ، لأنه لا يقدر على شيء ، والمولى لا يملك ثبوت الحد والقصاص عليه.
وفيه ما لا يخفى من منع عدم أهليته ، للعموم المعتضد بعدم الخلاف ، وخصوصا في المال المتحد في المدرك مع غيره ، فينزل حينئذ عدم القدرة على ما عارض حق المولى ، وحينئذ يتجه تعجيل الحد والقصاص.
أما المال فان كان عينه موجودا دفع إلى المقر له ، وإن كان تالفا أو لم يصدق المولى أو كان مستندا إلى جناية أو إتلاف ( مال ) (١) تعلق بذمته.
و ( يتبع به إذا أعتق ) بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم « إقرار العقلاء » (٢) بعد معلومية عدم ضمان السيد لما يتلفه من مال الغير بغير إذنه.
ومنه يعلم أن المراد بما في المتن وغيره من عدم القبول عدم تعجيله مما هو للسيد
_________________
(١) وفي الشرائع : « بمال ».
(٢) الوسائل الباب ـ ٣ ـ من كتاب الإقرار الحديث ٢.
![جواهر الكلام [ ج ٣٥ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F698_javaher-kalam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
