والأقوى أن مع فساد المسمّى يثبت الخيار في فسخ العقد وإمضائه.
______________________________________________________
أن في صحة المسمّى قولين ، وليس واحد منهما ثابتا في المشبه ، لأن المسمّى فيها يبطل ، وفي فساد النكاح قولان.
قوله : ( والأقوى أن مع فساد المسمّى يثبت الخيار في فسخ العقد وإمضائه ).
قد عدّ الشارحان الفاضلان هذا وجها ثالثا في المسألة (١) ، بناء على أن أحد الوجهين السابقين هو بطلان العقد من رأس ، ولا وجه له على القول بأن عقد الفضولي موقوف على الإجازة ، لأن أقل مراتب تصرف الولي هنا أن يكون فضوليا. نعم يمكن أن يحمل البطلان على عدم اللزوم وهو الفضولي.
ويراد بالوجه الثالث : ثبوت النكاح متزلزلا ، فإن شاء فسخه وإن شاء أمضاه وهذا هو المتبادر من عبارة الكتاب ولا تأباه عبارة الشارحين ، بل الظاهر من عبارة المصنف أن ثبوت الخيار في كل من المسألتين المذكورتين يلوح ذلك من قوله : ( مع فساد المسمى ) إذ لو لا ذلك لكان مستدركا ، لأنه قد قطع بفساد المسمّى في المسألة الثانية.
وعلى هذا فيكون الكلام في المسألة الاولى ان في صحة المسمّى وفساده قولين ، فإن قلنا بالفساد ففي ثبوت الخيار في فسخ العقد وعدمه قولان ، فإذا اختصرنا قلنا في المسألة ثلاثة أقوال : صحة العقد والمسمّى ، فساد المسمّى ولزوم العقد ، فساد المسمّى وثبوت الخيار في العقد.
وفي المسألة الثانية بالنسبة إلى العقد ثلاثة أوجه : اللزوم ، والفساد ، وثبوت الخيار. وأما المسمى فإنه فاسد وجها واحدا.
إذا عرفت ذلك فالخيار المذكور لمن يكون؟ صرح الشارح ولد المصنف بأنه لمن زاد الصداق عليه على مهر المثل أو نقص عنه ، وهو الزوج في المسألة الثانية ،
__________________
(١) إيضاح الفوائد ٣ : ٢١١.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F581_jameal-maqased-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
