وليس المراد في الآية المعصية التي يجب غفرانها لان الواجب لا يعلق بالمشية ، فما كان يحسن قوله : «لمن يشاء» فوجب عود الآية إلى معصية لا يجب غفرانها ; ولقوله تعالى : «إن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم» و «على» يدل على الحال أو الغرض كما يقال : ضربت زيدا على عصيانه أي لاجل عصيانه ، وهو غير مراد هنا قطعا فتعين الاول ، والله تعالى قذ نطق في كتابه العزيز بأنه عفو غفور ، وأجمع المسلمون عليه ، ولا معنى له إلا إسقاط العقاب عن العاصي انتهى. أقول : سيأتي الآيات والاخبار في ذلك.
إلى هنا تم الجزء الخامس من كتاب بحار الانوار من هذه الطبعة المزدانة
بتعاليق نفيسة قيمة وفوائد جمة ثمينة ; ويحوي
هذا الجزء ٥٢٨ حديثا في ١٨ بابا.
والله الموفق للخير والرشاد.
ذيحجة الحرام ١٣٧٦
٣٣٧
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

