٣٣ ـ ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن داود الرقي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لما أراد الله عزوجل أن يخلق الخلق خلقهم ونشرهم بين يديه ، ثم قال لهم : من ربكم؟ فأول من نطق رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين والائمة صلوات الله عليهم أجمعين فقالوا : أنت ربنا ، فحملهم العلم والدين ، ثم قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي وامنائي في خلقي ، وهم المسؤلون. ثم قال لبني آدم : أقروا لله بالربوبية ، ولهؤلاء النفر بالطاعة والولاية فقالوا : نعم ربنا أقررنا ، فقال الله جل جلاله للملائكة : اشهدوا ، فقالت الملائكة شهدنا على أن لا يقولوا غدا إنا كنا عن هذا غافلين ، أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ; ياداود الانبياء(١) مؤكدة عليهم في الميثاق. «ص ٥٠ ـ ٥١»
بيان : قوله عليهالسلام : هم المسؤولون أي يجب على الناس أن يسألوهم عن أمور دينهم أو فيه حذف وإيصال ، أي يسأل الناس يوم القيامة عن حبهم وولايتهم.
٣٤ ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، (٢) عن عبدالله بن محمد الجعفي وعقبة جميعا عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إن الله عزوجل خلق الخلق فخلق من أحب مما أحب ، وكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة ، وخلق من أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار ، ثم بعثهم في الظلال ; فقلت : وأي شئ الظلال؟ فقال : ألم تر إلى ظلك في الشمس شئ وليس بشئ؟ ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الاقرار بالله ، وهو قوله عزوجل : «ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله» ثم دعوهم إلى الاقرار بالنبيين فأنكر بعض وأقر بعض ، ثم دعوهم إلى ولايتنا فأقر بها والله من أحب ، وأنكرها من أبغض ، وهو قوله عزوجل : «ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل» ثم قال أبوجعفر عليهالسلام كان التكذيب ثم. «ص ٥١»
________________
(١) في نسخة : ولايتنا.
(٢) ضبطه الطريحى في الضوابط بضم العين ، وسكون القاف ، وفتح الباء ، واحتمل المامقانى كونه بالفتحات الثلاث.
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

