عن أبي عبدالله بن أسباط ، عن أحمد بن محمد بن زياد العطار ، عن محمد بن مروان الغزال ، عن عبيد بن يحيى ، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن ، عن جده الحسن بن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن في الفردوس لعينا أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج ، وأطيب من المسك ، فيها طينة خلقنا الله عزوجل منها ، وخلق شيعتنا منها ، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منا ولا من شيعتنا ، وهي الميثاق الذي أخذ الله عزوجل على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، قال عبيد : فذكرت لمحمد ابن الحسين(١) هذا الحديث فقال : صدقك يحيى بن عبدالله ، هكذا أخبرني أبى ، عن جدي ، عن أبيه ، عن النبي صلىاللهعليهوآله . قال عبيد : قلت : أشتهي أن تفسره لنا إن كان عندك تفسير
قال : نعم أخبرني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه قال : إن لله ملكا رأسه تحت العرش ، وقدماه في تخوم الارض السابعة السفلى ، بين عينيه راحة أحدكم ، فإذا أراد الله عزوجل أن يخلق خلقا على ولاية علي بن أبي طالب عليهالسلام أمر ذلك الملك فأخذ من تلك الطينة فرمى بها في النطفة حتى تصير إلى الرحم منها يخلق وهي الميثاق. «ص ٥٧»
٢٩ ـ ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا أحمد ابن مدين من ولد مالك بن الحارث الاشتر ، عن محمد بن عمار ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبدالله ومعي رجل من أصحابنا فقلت له : جعلت فداك يابن رسول الله إني لاغتم وأحزن من غير أن أعرف لذلك سببا ; فقال أبوعبدالله عليهالسلام : إن ذلك الحزن و الفرح يصل إليكم منا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلا عليكم ، لانا و إياكم من نور الله عزوجل ، فجعلنا وطينتنا وطينتكم واحدة ، ولو تركت طينتكم كما أخذت لكنا وأنتم سواء ، ولكن مزجت طينتكم بطينة أعدائكم ، فلولا ذلك ما أذنبتم ذنبا أبدا ، قال : قلت : جعلت فداك فتعود طينتنا ونورنا كما بدا؟ فقال إي والله يا عبدالله أخبرني عن هذا الشعاع الزاجر من القرص إذا طلع ، أهو متصل به أو بائن
________________
(١) تقدم الحديث عن الامالى بسند آخر تحت رقم ٤ وفيه : فذكرت ذلك لمحمد بن على بن الحسين بن على عليهمالسلام. وهو الصحيح.
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

