٢١ ـ سن : الحسن بن عليّ ، (١) عن داود بن سليمان الجمّال (٢) قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام وذكر عنده القدر وكلام الاستطاعة ـ فقال : هذا كلام خبيث ، أنا على دين آبائي ، لا أرجع عنه ، القدر حلوه ومرّه من الله ، والخير والشرّ كلّه من الله . « ج ١ ص ٢٨٣ »
٢٢ ـ سن : أبو شعيب المحامليّ ، (٣) عن أبي سليمان الحمّار ، (٤) عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شيء من الاستطاعة فقال : يا أبا محمّد الخير والشرّ حلوه ومرّه وصغيره وكثيره من الله . « ج ١ ص ٢٨٤ »
بيان : المراد بخلق الخير والشرّ إمّا تقديرهما كما مرّ ، أو المراد خلق الآلات والأسباب الّتي بها يتيسّر فعل الخير وفعل الشرّ كما أنّه تعالى خلق الخمر ، وخلق في الناس القدرة على شربها ، أو كناية عن أنّهما إنّما يحصلان بتوفيقه وخذلانه فكأنّه خلقهما ؛ أو المراد بالخير والشرّ النعم والبلايا ؛ أو المراد بخلقهما خلق من يعلم أنّه يكون باختياره مختاراً للخير ، ومختاراً للشرّ ، والله يعلم .
٢٣ ـ سن : البزنطيّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من زعم أن الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أنّ الخير والشرّ إليه فقد كذب على الله . (٥) « ج ١ ص ٢٨٤ »
شى : عن أبي بصير مثله .
____________________
(١) في المصدر : الحسين بن علي . م
(٢) في المحاسن المطبوع أيضا ( الجمال ) وكذا فيما يأتي بعده ، والصحيح فيما ( الحمار ) ونقل عن خط الشهيد ضبطه بالحاء المهملة ، والميم المشددة ، والراء أخيرا ، قال النجاشي في ١١٥ من رجاله : داود بن سليمان ، أبو سليمان الحمار ، كوفي ثقة ، روى عن أبي عبد الله علیه السلام إهـ أقول : الحديث لا يخلو عن شبهة الارسال ، لظهور اتحاده مع الاتي بعده .
(٣) كنية صالح بن خالد المحاملي .
(٤) كنية داود بن سليمان المتقدم .
(٥) الخير موجود مخلوق من غير شك وأما الشر فليس بموجود ولا مخلوق بالاصالة وإنما يتحقق بالعرض وبمقايسة شيء إلى شيء نحوا
من المقايسة ، والدليل على ذلك قوله تعالى : « اللَّهُ *
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

