بيان : خلق السعادة والشقاوة أي قدّرهما بتقدير التكاليف الموجبة لهما . قوله عليهالسلام : فمن علمه الله سعيداً في الكافي : فمن خلقه الله أي قدّره بأن علمه كذلك ، وأثبت حاله في اللّوح أو خلقه حالكونه عالماً بأنّه سعيدٌ .
١٢ ـ يد : ابن الوليد ، عن الصفّار وسعد معاً ، عن أيّوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : « وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ » قال : يحول بينه وبين أن يعلم أنَّ الباطل حقّ وقد قيل : إنّ الله تعالى يحول بين المرء وقلبه بالموت ، (١) وقال أبو عبد الله عليهالسلام : إنَّ الله ينقل العبد من الشقاء إلى السعادة ، ولا ينقله من السعادة إلى الشقاء . « ص ٣٦٧ ـ ٣٦٨ »
١٣ ـ ير : إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه ، عن أبي القاسم ، عن محمّد بن عبد الله قال : سمعت جعفر بن محمّد يقول : خطب رسول الله صلىاللهعليهوآله الناس ثمَّ رفع يده اليمنى قابضاً على كفّه فقال : أتدرون ما في كفّي ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال : فيها أسماء أهل الجنّة ، وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة ؛ ثمَّ رفع يده اليسرى فقال : أيّها النّاس أتدرون ما في يدي ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . فقال : أسماء أهل النار ، وأسماء آبائهم ، وقبائلهم إلى يوم القيامة ؛ ثمَّ قال : حكم الله وعدل ، وحكم الله وعدل ، فريق في الجنّة وفريق في السعير . (٢)
١٤ ـ سن : أبي ، عن النضر ، عن الحلبيّ ، عن ابن مسكان ، عن ابن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيحبّ الله العبد ثمَّ يبغضه ؟ أو يبغضه ثمَّ يحبّه ؟ فقال : ما تزال تأتيني بشيء ! فقلت : هذا ديني وبه اُخاصم الناس ، فإن نهيتني عنه تركته . ثمَّ قلت له : هل أبغض الله محمّداً صلىاللهعليهوآله على حال من الحالات ؟ فقال : لو أبغضه على حال من الحالات لما ألطف له حتّى أخرجه من حال إلى حال فجعله نبيّاً ؛ فقلت : ألم تجبني منذ سنين عن الشقاوة والسعادة أنّهما كانا قبل أن يخلق الله الخلق ؟ ! قال : بلى وأنا الساعة أقوله ؛ قلت : فأخبرني عن السعيد هل أبغضه الله على حال من الحالات ؟ فقال : لو أبغضه على حال من
____________________
(١) الظاهر أن جملة « وقد قيل ان الله الخ » من كلام الصدوق مدرجة بين الحديثين .
(٢) تقدم الحديث بألفاظ اخرى تحت رقم ٢ ويأتي بعد أيضا .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

