تعالى ؛ أو كيفيّة حكم الله وقضائه في غاية الغموض ، لا تصل إليها عقول أكثر الخلق . قوله عليهالسلام : ومنعهم إطاقة القبول قيل : هو مصدر مضاف إلى الفاعل أي منعوا أنفسهم إطاقة القبول ، والظاهر أنّه على صيغة الماضي أي منع الله منهم غاية الوسع والطاقة بالألطاف والهدايات الّتي يستحقّها أهل الطاعة بنيّاتهم الحسنة لا أنّه سلبهم القدرة على الفعل والله يعلم .
٩ ـ يد : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن ابن أسباط ، عن البطائنيّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : « قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا » قال : بأعمالهم شقوا . « ص ٣٦٦ »
١٠ ـ يد : محمّد بن أحمد العلويّ ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل ، عن ابن أبي عمير قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام عن معنى قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : الشقيّ من شقي في بطن اُمّه والسعيد من سعد في بطن اُمّه ؛ فقال : الشقيّ من علم الله (١) وهو في بطن اُمّه أنّه سيعمل أعمال الأشقياء ، والسعيد من علم الله وهو في بطن اُمّه أنّه سيعمل أعمال السعداء . قلت له : فما معنى قوله صلىاللهعليهوآله : اعملوا فكلٌّ ميسّر لما خلق له ؟ فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ خلق الجنّ والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عزَّ وجلَّ « وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » فيسّر كلّاً لما خلق له ، فالويل لمن استحبّ العمى على الهدى . « ص ٣٦٦ »
١١ ـ يد : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن يزيد ، عن صفوان ، عن ابن حازم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ خلق السعادة والشقاوة قبل أن يخلق خلقه فمن علمه الله (٢) سعيداً لم يبغضه أبداً . وإن عمل شرّاً أبغض عمله ولم يبغضه ، وإن علمه شقيّاً لم يحبّه أبداً ، وإن عمل صالحاً أحبّ عمله وأبغضه لما يصير إليه ، فإذا أحبّ الله شيئاً لم يبغصه أبداً ، وإذا أبغض شيئاً لم يحبّه أبداً . « ٣٦٧ »
سن : أبي ، عن صفوان مثله . ص « ٢٧٩ »
____________________
(١) في المصدر : من علمه الله وكذا في قوله عليه السلام : والسعيد من علم الله . م
(٢) في المحاسن فمن خلقه الله . م
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

