٢ ـ ن : محمّد بن القاسم المفسّر ، عن أحمد بن الحسن الحسينيّ ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهمالسلام قال : سأل الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام عن بعض أهل مجلسه فقيل : عليل ، فقصده عائداً وجلس عند رأسه فوجده دنفاً ، (١) فقال له : أحسن ظنّك بالله ، قال : أمّا ظنّي بالله فحسن ، ولكن غمّي لبناتي ما أمرضني غير غمّي بهنّ ، فقال الصادق عليهالسلام : الّذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيّئاتك فارجه لإصلاح حال بناتك أما علمت أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لمّا جاوزت سدرة المنتهى (٢) وبلغت أغصانها وقضبانها رأيت بعض ثمار قضبانها أثداء معلّقة يقطر من بعضها اللّبن ، ومن بعضها العسل ، ومن بعضها الدهن ، ويخرج عن بعضها شبه دقيق السميذ ، وعن بعضها الثياب ، (٣) وعن بعضها كالنبق (٤) فيهوي ذلك كلّه نحو الأرض ، فقلت في نفسي : أين مقرّ هذه الخارجات عن هذه الأثداء ؟ وذلك أنّه لم يكن معي جبرئيل لأنّي كنت جاوزت مرتبته ، واختزل دوني ، فناداني ربّي عزَّ وجلَّ في سرّي : يا محمّد هذه أنبتّها من هذا المكان الأرفع لأغذو منها بنات المؤمنين من اُمّتك وبنيهم فقل لآباء البنات : لا تضيقنّ صدوركم على فاقتهنّ فإنّي كما خلقتهنّ أرزقهنّ . « ص ١٧٩ ـ ١٨٠ »
بيان : السميذ بالذال المعجمة والمهملة الدقيق الأبيض ؛ والاختزال : الانفراد والاقتطاع .
٣ ـ شى : عن إسماعيل بن كثير رفع الحديث إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : لمّا نزلت هذه الآية : « وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ » . قال : فقال أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآله : ما هذا الفضل ؟ أيّكم
____________________
(١) بفتح الدال وكسر النون : من لازمه المرض .
(٢) هي في السماء السابعة ، قيل : هي شجرة في أقصى الجنة ، إليها ينتهى علم الاولين والاخرين ولا يتعداها . وقيل : شجرة نبق عن يمين العرش ، وفي الحديث : سميت سدرة المنتهى لان أعمال أهل الارض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة والحفظة الكرام البررة دون السدرة يكتبون ما يرفع اليهم الملائكة من أعمال العباد في الارض فينتهون بها الى محل السدرة .
(٣) في المصدر : النبات . م
(٤) النبق : حمل شجر السدر .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

