عن الحارث ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إنّ أرواح القدريّة يعرضون على النار غدوّاً وعشيّاً حتّى تقوم الساعة ، فإذا قامت الساعة عذّبوا مع أهل النار بألوان العذاب ، فيقولون : يا ربّنا عذّبتنا خاصّة وتعذّبنا عامّة فيردّ عليهم « ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ » . « ص ٢٠٤ »
بيان : قال الطبرسيّ رحمه الله : أي خلقنا كلّ شيء خلقناه مقدّراً بمقدار توجبه الحكمة لم نخلقه جزافاً ، فخلقنا العذاب أيضاً على قدر الاستحقاق ، وكذلك كلّ شيء خلقناه في الدنيا والآخرة خلقناه مقدّراً بمقدار معلوم . وقيل : معناه خلقنا كلّ شيء على قدر معلوم ، فخلقنا اللّسان للكلام ، واليد للبطش ، والرجل للمشي ، والعين للنظر ، والاُذن للسماع ، والمعدة للطعام ، ولو زاد أو نقص عمّا قدّرناه لما تمّ الغرض . وقيل : معناه : جعلنا لكلّ شيء شكلاً يوافقه ويصلح له ، كالمرأة للرجل ، والأتان للحمار ، و ثياب الرجال للرجال ، وثياب النساء للنساء . وقيل : خلقنا كلّ شيء بقدر مقدّر وقضاء محتوم في اللّوح المحفوظ .
٥١ ـ ثو : عليّ بن أحمد ، عن محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن أبي بشر ، عن محمّد بن عيسى الدامغانيّ ، عن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن يونس ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما أنزل الله هذه الآيات إلّا في القدريّة : « إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ » . « ص ٢٠٤ »
٥٢ ـ ثو : عليّ بن أحمد ، عن محمّد بن جعفر ، عن مسلمة بن عبد الملك ، عن داود ابن سليمان ، عن الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : صنفان من اُمّتي ليس لهما في الإسلام نصيب : المرجئة ، والقدريّة . « ص ٢٠٤ »
٥٣ ـ ثو : العطّار ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الأهوازيّ ، عن صفوان ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : يحشر المكذّبون بقدر الله من قبورهم قد مسخوا قردة وخنازير . « ص ٢٠٥ »
٥٤ ـ ثو : ابن المتوكّل ، عن الحميريّ ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي
جعفر عليهالسلام قال : نزلت هذه الآية
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

