٦ ـ الأمالي
تأليف : محمّد بن أبي عبد الله.
عرّفه السيّد ابن طاوس بأنّه « من رواة أصحابنا » ، ونقل من كتابه الآنف الذكر بعد أن قال : « وجدته في نسخة تأريخ كتابتها سنة تسع وثلاثمائة ».
والأمالي ـ على ما ذكره الشيخ الطهرانيّ ـ هي عنوان لبعض كتب الحديث غالبا ، وهو الكتاب الذي أدرج فيه الأحاديث المسموعة من إملاء الشيخ عن ظهر قلبه وعن كتابه ، والغالب عليها ترتيبه على مجالس السماع ، ولذا يطلق عليه المجالس أو عرض المجالس أيضا ، وهو نظير الأصل في قوة الاعتبار ، وقلة تطرق احتمال السهو والغلط والنسيان ، ولا سيما إذا كان إملاء الشيخ عن كتابه المصحح أو عن ظهر القلب مع الوثوق والاطمئنان بكونه حافظا متقنا ، والفرق أن مراتب الاعتبار في أفراد الأصول تتفاوت حسب أوصاف مؤلّفيها ، وفي الأمالي تتفاوت بفضائل ممليها.
وقال حاجي خليفة : الأمالي جمع الاملاء ، وهو أن يقعد عالم وحوله تلامذته بالمحابر والقراطيس ، فيتكلم العالم بما فتح الله سبحانه وتعالى عليه من العلم ويكتبه التلامذة فيصير كتابا ويسمونه ، الاملاء والأمالي ، وكذلك كان السلف من الفقهاء والمحدثين وأهل العربية وغيرها في علومهم فاندرست لذهاب العلم والعلماء وإلى الله المصير ، وعلماء الشافعية يسمون مثله : التعليق (١).
__________________
(١) فتح الأبواب : ٢٤٥ ، بحار الأنوار ٤٦ : ٧٧ / ٧٣ ، كشف الظنون ١ : ١٦١ ، الذريعة ٢ : ٣٠٥.
