تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ* لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ* فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ) (١) فلو صنّفت كتابا في الفقه يعمل بعدي عليه ، كان ذلك نقضا لتورعي عن الفتوى ، ودخولا تحت حظر الآية المشار إليها ، لأنّه جلّ جلاله إذا كان هذا تهديده للرسول العزيز الأعلم لو تقوّل عليه ، فكيف يكون حالي إذا تقوّلت عليه جلّ جلاله ، وأفتيت أو صنفت خطأ أو غلطا يوم حضوري بين يديه.
واعلم أنني إنما تركت التصنيف في علم الكلام إلاّ مقدّمة كتبتها ارتجالا في الأصول سميتها « شفاء العقول من داء الفضول » لأنني رأيت طريق المعرفة به بعيدة على أهل الإسلام ، وأنّ الله جلّ جلاله ورسوله وخاصته صلىاللهعليهوآلهوسلم والأنبياء قبله قد قنعوا من الأمم بدون ذلك التطويل ، ورضوا بما لا بدّ منه من الدليل ، فسرت وراءهم على ذلك السبيل ، وعرفت أن هذه المقالات يحتاج إليها من يلي المناظرات والمجادلات ، وفيما صنفه الناس مثل هذه الألفاظ غنية عن أن أخاطر بالدخول معهم على ذلك الباب ، وهو شيء حدث بعد صاحب النبوة ( عليه أفضل السلام ) وبعد خاصته وصحابته » (٢).
ومصنفاته رضوان الله عليه ، هي :
١ ـ الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة.
٢ ـ الإجازات لكشف طرق المفازات فيما يخصني من الإجازات.
٣ ـ الأسرار المودعة في ساعات الليل والنهار.
٤ ـ أسرار الصلاة.
٥ ـ الاصطفاء في تأريخ الملوك والخلفاء.
__________________
(١) الحاقة ٦٩ : ٤٤ ـ ٤٧.
(٢) الإجازات المطبوع في بحار الأنوار ١٠٧ : ٤٢.
