كَيْفَ شِئْتَ ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَمَرَّةً اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِرَحْمَتِكَ خِيَرَةً (١) فِي عَافِيَةٍ وَيَكْتُبُ سِتَّ رِقَاعٍ فِي ثَلَاثٍ مِنْهَا خِيَرَةٌ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ افْعَلْ عَلَى اسْمِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَفِي ثَلَاثٍ مِنْهَا خِيَرَةٌ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ لَا تَفْعَلْ وَالْخِيَرَةُ فِيمَا يَقْضِي اللهُ وَيَكُونُ تَحْتَ السَّجَّادَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ مَدَدْتَ يَدَكَ إِلَى الرِّقَاعِ فَأَخَذْتَ وَاحِدَةً مِنْهَا فَمَا خَرَجَ فِيهِ فَاعْمَلْ عَلَى الْأَكْثَرِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَهُوَ حَسْبِي (٢).
هذا آخر ما روي عن ابن مسعود (٣).
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاوس مؤلف هذا الكتاب أيده الله تعالى واعلم أنني وقفت على تصنيف لبعض المخالفين الزهاد أيضا الذي يقتدون به في الأسباب يتضمن هذا حديث الاستخارة ويذكر فيه الرقاع الست وأنا أذكره بألفاظه وهذا المصنف اسمه محمود بن أبي سعيد بن طاهر السجزي (٤) واسم الكتاب الذي وجدت فيه من تصنيفه كتاب الأربعين في الأدعية المأثورة عن سيد المرسلين في الحديث الثاني منه وحدثني من أسكن إليه أن هذا المصنف زاهد كثير التصنيف عند أصحاب أبي حنيفة معتمد عليه فقال ما هذا لفظه :
__________________
(١) أثبتناه من البحار.
(٢) أخرجه المجلسي في البحار ٩١ : ٢٢٧ / ٣ ، وورد في كتاب المصنّف لعبد الرزاق الصنعاني ١١ : ١٦٤ / ٢٠٢١٠ ما لفظه : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أنّ ابن مسعود كان يقول في الاستخارة : اللهمّ اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك ، اسألك من فضلك العظيم ، فانك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وأنت علاّم الغيوب ، إن كان هذا الأمر خيرا لي في دنياي ، وخيرا لي في معيشتي ، وخيرا لي في عاقبة أمري فيسره لي ، ثمّ بارك لي فيه ، وإن كان غير ذلك خيرا لي فاقدر لي الخير حيث كان ، وأرضني به يا رحمان.
(٣) من قوله : يقول عليّ بن موسى مؤلف هذا الكتاب ، إلى هنا سقط من نسخة « ش ».
(٤) في « م » : السخيري ، ولم أعثر على ترجمته في ما استقصيته من كتب الرجال.
