والعَرْعَرُ ، كصَرْصَرٍ : السَّرْو أَو بَرِّيُّهُ ، ويطلقُ على ثَمَرِهِ وهو كالنَّبقِ فيه حلاوة تأْكلهُ الأَعرابُ.
وبهاءٍ : الواحدة منه ..
و : جِلدةُ الرَّأْسِ ..
و : لُعْبَةٌ لِصِبيانِ العربِ يتداعون إليها بقولهم : عَرْعَارِ. وهو عندَ سيبويه والجمهورِ اسمُ فعل مبنيٌّ على الكسرِ معدول من عَرْعِر أَمرٌ من عَرْعَرَ إذا لَعبَ العَرْعَرَةَ كنَزَالِ من إنْزِل ، وهو عندهم نادرٌ ، لأَنَّ العَدلَ إِنَّما يكون من الثّلاثي لا الرّباعي قالوا : ولم يسمع منه إلاَّ عَرعَار وقَرقَار وجرجار لا غير.
وأَنكرهُ المبرِّدُ أَصلاً وقالَ : إِنَّما هو حكايةُ صوت الصِّبيانِ إذا لَعبُوا (١).
وجعلهُ أَبو عبيدةَ اسماً للُّعبةِ كالعَرْعَرَةِ فقالَ : العَرْعَارُ لُعبةٌ للصبيانِ (٢).
وكأَنَّه لم يسمع قولَ الشَّاعرِ (٣) :
|
مُتَكنِّفى
جَنْبَيْ عُكاظَ كِلَيْهِما |
|
يَدعُو بِهَا
ولدَانهُمْ عَرْعَارِ |
ويروى :
يَدْعُو وَلِيدُهُمُ بِها عَرْعَارِ
وذلكَ أَنَّ الصَّبيّ إذا لم يَجِدْ أَحداً رَفَعَ صَوتَهُ فقالَ : عَرْعَار ، فإذا سَمِعَ الصِّبيانُ ذلك خَرَجوا إليه فلَعبوا العَرْعَرةَ.
والعَرَارَةُ : اسمُ فرسٍ ، قاله الجوهريُّ وتعقّبهُ التَّبريزيُّ ، فقال : الصَّوابُ العَرَادَة بالدَّالِ وتبعهُ الفيروزآباديّ فقالَ : قولهُ في العَرَارَةِ اسم فرسٍ تصحيفٌ وإنَّما اسمها العَرَادَةَ بالدَّالِ وكذا في الشِّعْرِ الَّذي ذكرهُ.
وَرَدَّ بعضهم على التَّبريزيِّ فقالَ : هذا الاستدراك مردودٌ فإِنَّ الأَزهريّ (٤) رواهُ بالرَّاءُ مثل الجوهريّ.
قلتُ : وكذلك رواهُ ابن فارس في
__________________
(١) انظر الخزانة للبغدادي ٦ : ٢٨٦.
(٢) انظر اللّسان.
(٣) النّابغة الذّبياني ، ديوانه : ٦٥ ، المقاييس ٤ : ٣٦ ، الصّحاح ، اللّسان ، والتّاج.
(٤) تهذيب اللّغة ١ : ١٠٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ٨ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F512_taraz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
