ومنه حديثُ ابن عبّاسٍ : ( لَيْسَ فِي العَنْبَرِ زَكَاةٌ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ البَحْرُ ) (١) أَي دفَعَهُ وأَلقاهُ إلى السَّاحل.
وحديثُ الحجّاج أَنَّه قال لسنانِ بنِ يَزيدَ النّخعيّ : كيفَ قتلتَ الحُسينَ عليهالسلام؟ قال : دَسَرْتُهُ بِالرُّمْحِ [ دَسْراً ] (٢) وهَبَرْتُهُ بالسَّيْفِ هَبْراً ، فقال الحجاج : أَمَا واللهِ لا تجتمعانِ في الجنّةِ أَبداً ، وأَمَرَ لَهُ بخمسةِ الآف دِرهمٍ ، فلمّا ولَّى [ قال : ] (٣) لا تُعطُوهُ إيّاها (٤).
دستر
الدُّسْتُورُ ، كعُصْفُور : الدّفترُ الّذي يُجمع فيه قوانينُ المَلِكِ وضَوَابِطُهُ ، ثُمَّ لُقّب به الوزيرُ ؛ لأَنّه يرجع إليه ما يرسمُهُ في أَحوال النَّاسِ ، أَو لكونِهِ صاحب هذا الدَّفتر ، ويُطلق على نُسْخَةِ الجَمَاعةِ ، وهو فارسيٌّ مُعَرَّبُ « دَسْتُور » بالفتح.
دستفشر
الدَّسْتَفْشَارُ ، بفتح أَوَّله وسكونِ [ السِّين ] (٥) وفتحِ المثنّاةِ الفوقيّةِ وسكونِ الفاءِ : كلمةٌ فارِسِيّةٌ معناها مَا عَصَرَتْهُ الَيدُ (٦) ، ومنه قول الحجّاج : ابْعَثَ إِليَّ بعَسَلِ أَبكارٍ [ مِنْ عَسَل خُلاَّر ] مِنَ الدَّسْتَفْشَارِ الّذي لم تَمَسهُ النّار (٧).
دستكر
الدَّسْكَرَةُ ، كعَلْقَمَة : بناءٌ كالقصرِ حوالَيهِ بيوتٌ ومنازلُ للخَدَمِ والحشمِ وهُو من أَبنيةِ المُلُوك ، وتُطلق على البلد ، والقريةِ ، والصّومعةِ ، والأَرضِ المستويةِ ،
__________________
(١) الفائق ١ : ٤٢٤ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٣٣٦ ، النّهاية ٢ : ١١٦.
(٢) ما بين المعوقفتين عن المصادر.
(٣) ما بين المعوقفتين عن الفائق.
(٤) الفائق ١ : ٤٢٤ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٣٣٦ ، النّهاية ٢ : ١١٦.
(٥) الزّيادة يقتضيها السّياق.
(٦) وذَهَبُ الدَّسْتَفْشَار : وهو ذهبٌ ليِّنُ المجَسَةِ كالمصطكيّ إذا علِكَ وكالشَّمعِ إذا فُرِكَ. قيل : كانَ عند أَحدِ ملوكِ الفرسِ منه شيءٌ ويطلبُهُ الملوك لا يجدون له أثراً ولا يقعون منه على خَبَرٍ. « كاتب ».
(٧) الفائق ١ : ١٢٦ ، وما بين المعقوفين عنه.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
