حصر
حَصَرَهُ حَصْراً ، كنَصَر وضَرَب : حَبَسَهُ ، وضيَّقَ عليه ، وقيَّده ، ومنعَهُ من التّصرّفِ في البلادِ ..
و ـ العدوُّ [ و ] القومُ (١) : أَحاطوا به ؛ كَأَحْصَرَهُ في الجميع ؛ عن الفرَّاءِ (٢) والأَخفش (٣) قالا : هُما بمعنى مَنَعَهُ وحبَسَهُ في كلِّ شيءٍ ؛ مثلُ صَدَّهُ وأَصَدَّهُ (٤).
وقال أَبو عَمرو الشّيبانيّ (٥) : حَصَرَهُ في الحِصَارِ ـ في دارٍ أَو حصنٍ أَو حَبْسٍ ـ وأَحْصَرَهُ : حبَسَهُ حيثُ كانَ من حبسٍ أَو غيره.
وقال ابنُ السّكِّيت (٦) وثَعْلَب (٧) والمُبَرِّد (٨) والزَّجَّاج (٩) : حَصَرَهُ إذا حبَسَهُ عدوٌّ عنِ المُضِيِّ أَو سَجَنُه غيرُهُ ، وأَحْصَرَهُ إذا منعه أَمرٌ من خوفٍ أَو مرضٍ أَو عجزٍ ؛ لأَنَّ معنى حَصَرَهُ أَوْقَعَ به الحَصْرَ ، وأَحْصَرَهُ عرَّضَهُ لِلْحَصْرِ وجعله يَحْصُرُ نفسَهُ ، كقَتَلَهُ وأَقتَلَهُ.
وقال بعضُهُم (١٠) : الحَصْرُ لا يقال إلاّ في المنعِ الباطِنِ ، والإِحْصَارُ يقال في المنعِ الظّاهرِ ـ كالعدوّ ـ والمنعِ الباطنِ ؛
__________________
(١) في النّسخ : والعدوّ القوم. وهو لا يصح إِلاَّ أَن يكون : والعدوَّ القومُ ، ولكن حينئذ لا معنَى لتقديم المفعول في كتب اللّغة. فالأَصح والأَقرب هو ما أثبتناه. فدقّق.
(٢) انظر معاني القرآن ١ : ١١٧ ـ ١١٨ ، والتّفسير الكبير ٥ : ١٥٩ ـ ١٦٠ ، واللّسان والتّاج.
(٣) الظاهر أَنَّ الأَخفش يرتئِي رأْي ابن السّكّيت ففي معاني القرآن : ٢٩٨ قال : أَحصَرَني بَوْلي وأَحصرني مَرضي أَي جعلني أَحصُرُ نفسي ، وتقول : حَصَرْتُ الرَّجل أي حبسته فهو مَحْصُور. وانظر الصّحاح.
(٤) اختلف القوم اختلافاً كبيراً في حَصَر وأَحصَرَ وقال ابن فارس في المقاييس ٢ : ٧٢ : إنّ الأمر مشتبه عنده وليس الفرق ولا عدم الفرق بناقض للقياس. وانظر أيضاً التّفسير الكبير ٥ : ١٥٩.
(٥) عنه في الصّحاح والمصباح المنير : ١٣٨.
(٦) إصلاح المنطق : ٢٣٠.
(٧) تصحيح الفصيح : ١٣٦ ، وتحفة المجد ( السّفر الأوّل ) : ٤٦٠ و ٤٦٢.
(٨) عنه في التّبيان ٢ : ١٥٦ وتهذيب اللّغة ٤ : ٢٣٥.
(٩) معاني القرآن وإعرابه ١ : ٢٦٧.
(١٠) انظر مفردات ألفاظ القرآن للراغب : ٢٣٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
