ـ بالتّصغير ـ لقول زَيّانِ بنِ سيّارٍ فيهِ :
|
كأَنَّكَ
حَادِرَةُ المَنْكِبَيْنِ |
|
رَشْحَاءُ
تُنْقِضُ فِي حَائِرِ (١) |
وكانَ حسّان إذا قيل له : أَنشِدْنا ، قال : أُنشِدُكُم كلمة الحُوَيْدِرَةِ ؛ يعني قصيدته الّتي مستهَلُّها :
|
بَكَرَتْ
سُمَيَّةُ غُدْوَةً فتَمَتَّعِ |
|
وغَدَتْ غُدُوَّ
مُفَارِقٍ لَمْ يَرْبَعِ (٢) |
الكتاب
( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ) (٣) قُرئ في الشَّواذِّ بالدَّال المُهْمَلة (٤) ، وهو جَمْعُ حَادِرٍ ؛ وهو السَّمينُ القَويُّ ، أَرادَ أَنَّهم أَقوياءُ أَشدَّاء. وقيل : مُدَجَّجونَ في السِّلاحِ قد كسَّبَهُم ذلكَ حَدَارةً في أَجسامِهم. وقيل : خارجونَ سائرُونَ في طلَبِهِم. وقولُ الفيروزآباديّ : أَي مُؤْدُونَ بالكُراعِ والسِّلاحِ ، تفسيرُ الحاذرين ـ بالذّالِ المعجمة ـ كما نصّ عليه المفسّرونَ.
الأثر
( أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ) (٥) قالَهُ علي عليهالسلام يومَ خيبر ، وكانت أمّه فاطمةُ سمّته أَسداً باسمِ أَبيها ، وكان أَبوهُ أَبو طالبٍ عليهالسلام غائباً ، فلمّا قدم سمّاه عليّاً. أي أَنا الّذي سمّتني أُمّي أَسداً. وقيل : بل سمّته حَيْدَرَة.
( ضَرَبَ رَجُلاً ثَلاثِينَ سَوْطاً كُلُّهَا يَبْضَعُ ويَحْدُرُ ) (٦) أي يَشُقُّ الجلدَ ويُسِيلُ دَمَهُ ؛ من حَدَرَ دمَهُ إذا أَسالَهُ ، أَو يورِّمُهُ ؛ من ضَرَبَهُ فَحَدَرَ جلدَهُ وأَحْدَرَهُ
__________________
(١) وفي ص ٢ من ديوانه المخطوط برواية اليزيدي واللّسان والتّاج : رصعاء ... بدل : رشحاء .... ويروى أيضاً : ... تستَنّ ... بدل : ... تنقض ....
(٢) رسالة الغفران : ١٥٣ ، وفي شرح المفضليّات ١ : ٢١٠ : ... بكرة ... بدل : ... غدوة ... وفي ديوانه : ٤٣ : ... يرجع بدل : ... يربع ، وفي التّاج : ... فتَرَبَّعِ بدل : ... فتمتّع.
(٣) الشّعراء : ٥٦.
(٤) هي قراءة ابن أَبي عمَّار وعبد الله بن السَّائب ، انظر المحتسب ٢ : ١٢٨ وعلل القراءات لابن خالويه : ٣١٢.
(٥) هو من رجز ارتجزه الإمام علي عليهالسلام في خيبر. ديوانه المنسوب إليه عليهالسلام : ٧٠ ، الفائق ١ : ٢٦٦.
(٦) الفائق ١ : ١١٦ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٧٩ ، النّهاية ٣٥٤٨.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
