الأَثر
( الحُمَّى رائِدُ المَوْتِ ) (١) مقدِّمَتُهُ وطليعتُهُ لشدَّةِ أَمرِها ، شُبِّهت برائِدِ القومِ ؛ وهو رسولُهُم الَّذي يقدِّمونَهُ أَمامَهُم ليَرتادَ لهم الماءَ والكلأَ.
( يَدْخُلُونَ رُوَّاداً ) (٢) جمعَ رائِدٍ ، أَي لمنافعِ دينِهم ودُنياهُم.
( أُعيذُكَ بِالواحِدِ ، مِنْ شَرِّ كُلِّ حاسِد ، وكُلِّ خَلْقٍ رَائِد ) (٣) مُتَقدِّمٍ بمكرُوهٍ.
( إِنَّا قَوْمٌ رَادَةٌ ) (٤) جمعُ رائِدٍ (٥) ـ كصَاغَةٍ وصَائِغٍ ـ أَي نَرُودُ ونطلبُ الخيرَ والدِّينَ لأَهلِنا.
( فَاسْتَرادَ لِأَمْرِ اللهِ ) (٦) رَجَعَ ولَانَ وانقادَ ؛ من الرُّوْدِ ، وهو الرِّفْقُ.
( فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ ) (٧) ليطلُبْ مكاناً دَمِثاً لَيِّناً ؛ لئلاَّ يَرجعَ إِليه رَشاشُ بَوْلِهِ.
( إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مُرْوَداً يَجْرُونَ فِيهِ ) (٨) بضمِّ الميمِ وفتحِ الرّاءِ ـ كُمكُرَم ـ وهو إِمَّا اسمُ مكانٍ ، أَو مصدرٌ ميميٌّ من « أَرْوَدَ » إِذا سارَ على مَهلٍ ( شبَّه مدّةَ دولتهِم الّتي جعلها اللهُ لهم بالمكانِ الَّذي يسيرُ فيه السَّائرُ على مهلٍ ) (٩) ، أو بقاءَها بالسَّيرِ الرَّفيقِ. وقولهُ : « يجرُونَ فيه » أَي تجري فيه أُمورُهُم على الاستقامةِ حتَّى يبلغوا الغايةَ ؛ كما يدلُّ عليه تمامُ الخَبرِ ، وهو : ( وَلَو قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لغَلَبَتْهُمْ ).
( وَمَراداً لِمَحْشَرِ الخَلْقِ طُرَّاً ) (١٠) بفتحِ الميمِ ؛ اسمُ مكانٍ من رادَ يَرُودُ ، أَي موضِعاً لمحشرِ الخلقِ ، وبضمِّها ؛ اليومُ الذي يرادُ أَن يُحشَرَ فيه الخَلْقُ.
__________________
(١) الغريبين ٣ : ٧٩٠ ، الفائق ٢ : ٩٠.
(٢) الغريبين ٣ : ٧٩١ ، الفائق ٢ : ٩٠.
(٣) الغريبين ٣ : ٧٩٠ ، النّهاية ٢ : ٢٧٥.
(٤) الغريبين ٣ : ٧٩١ ، النّهاية ٢ : ٢٧٥.
(٥) في « ت » و « ج » : رائدة.
(٦) النّهاية ٢ : ٢٧٦.
(٧) الفائق ١ : ٤٣٨ ، النّهاية ٢ : ٢٧٦.
(٨) نهج البلاغة ٣ : ٢٦٢ / ٤٦٤.
(٩) ما بين القوسين عن « ج » ، وقد وردت في أَول الزيادة عبارة : « قال جواد المحنه » ، ولم نجد لها معنى.
(١٠) النّهاية ٢ : ٢٧٦.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
