ابن عبَّاسٍ : ( ما كنتُ أَدري ما قولهُ تعالى : ( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا ) حتَّى سمعتُ بنت ذي يزنَ تقولُ لزوجها : تعالَ أُفاتِحُكَ ) (١).
( إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ) (٢) فتحُ مكَّةَ ، أَو الطَّائفِ ، أَو فتحُ بلاد الشَّرك مطلقاً ، أَو انشراحُ الصَّدرِ للخيراتِ والصَّالحاتِ ، أَو فَتْحُ أَبوابِ المعارفِ.
( وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ) (٣) أَي متى يكون هذا النَّصر الَّذي تزعمون أَنَّ الله سَيَفْتَحُهُ لكم علينا ، أَو الفصل ( بالحكومة ) (٤) الَّذي تَضَمَّنَهُ قولكم لنا : إِنَّ الله يَفْتَحُ بَيْنَنَا وبَينكُم أَي يفصلُ ، ( قُلْ : يَوْمَ الْفَتْحِ )ـ الذي هو يوم القيامة ، أَو هو يومُ فَتْحِ مكَّةَ أَو يومُ بدرٍ لا ينفعُكُم إِيمانُكُم إِذا حصلتُم فيه وآمنتم ، أَو لا ينفعُ المقتولينَ منكم حين القتل يوم فَتْحِ مكَّةَ أَو يوم بدرٍ إِيمانُهُم إِن آمنوا كما لم ينفع فرعونَ إيمانُهُ حين أَدركهُ الغرقُ.
( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) (٥) هو فَتْحُ مكَّةَ ، أَو فَتْحُ خيبَرَ ، أَو صلحُ الحديبيَّة ، أَو جميع ما فُتِحَ له عليهالسلام من الفُتُوحِ ، أَو من الإِسلامِ والنّبوَّةِ ، أَو الحكم والقضاء له على أَهل مكَّةَ أَن يدخلها من قابلٍ.
( فَتَحْنا َلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ ) (٦) يسَّرنا وسهَّلنا لهم ضروبَ كلِّ شيءٍ كان مغلقاً عنهم ومتعسِّراً عليهم من النَّعم والخيرات.
( إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ ) (٧) خطابٌ للمشركينَ مِن أَهلِ مكَّةَ على سبيلِ التَّهكُّمِ ؛ لأَنَّهُم حين خرجوا منها
__________________
(١) مجمع البيان ٢ : ٤٤٨.
(٢) النَّصر : ١.
(٣) السَّجدة : ٢٨ ـ ٢٩.
(٤) ليست في « ت » و « ش ».
(٥) الفتح : ١.
(٦) الأنعام : ٤٤.
(٧) الأنفال : ١٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ٤ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F487_taraz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
