بالسَّانِحِ ، وأنشدَ لعمرو بن قَمِيئَةَ :
وأَشأَمُ طَيْرِ الزَّاجِرِينَ سَنِيحُهَا (١)
وقال الأعشى :
جَرَت لَهُم طَيْرُ السَّنِيحِ بأَشأَمِ (٢)
وقال زهيرٌ :
|
جَرَت سُنُحاً
فَقُلتُ لَها أَجيزي |
|
نَوىً مَشمولَةً
فَمَتَى اللِّقاءُ (٣) |
قال بعضهم : ويشبهُ أَن يكون التَّشأُمُ بالسَّانِحِ بحسب اختلافِ تفسيرِهِ ، فقد نقل عن أَبي عبيدةَ : أَنَّ يونس سأَل رؤبة وهو حاضرٌ عن السَّانِحِ ، فقال : السَّانِحُ : ما مرَّ عن شمالكَ فولاَّك ميامِنَهُ ، والبارحُ : ما مرَّ عن يمينكَ فولاَّك مياسرهُ ، فهذا عكس القول الأَوَّل إِلاَّ أنَّ التَّيمُّنَ بالبارحِ لم ينقل.
وقال جماعةٌ : إِنَّ أَهل الحجازِ يتشأَمونَ بالسَّانِحِ وأَهلُ نجدٍ يتشأَّمونَ بالبارِحِ (٤).
ومن المجاز
سَنَحَ له رأيٌ ـ كمَنَعَ ـ سَنْحاً وسُنْحاً بالضَّمَّ ، وسُنُوحاً : عَرَضَ ..
و ـ خاطرُهُ بالشّعرِ وغيرِهِ : جاد ..
و ـ له الشِّعرُ : تيسَّرَ ..
و ـ به ، وعليه : أَصابه بمكروهٍ ..
و ـ عن رأيهِ : صرفهُ وردَّهُ ..
و ـ بكذا : عرَّض ولم يصرِّح.
واستَسْنَحَهُ عن كذا : استفصَحَهُ (٥).
وتَسَنَّح من الرِّيحِ : استَذْرِ (٦) منها.
وإِنَّ في هذا لَسُنْحاً ، كقُفْلٍ : يمناً وبركةً.
وتركتِ السُّيوفُ أَيديهم سُنَّحاً ، كرُكَّعٍ : متطائرةً كالسُّوَانِحِ من الطَّير ؛
__________________
(١) التَّهذيب ٤ : ٣٢٢ ، واللّسان ، والتّاج وصدره :
فبِيني على طَير سَينحٍ نُحوسُه
(٢) ديوانه : ١٨٨ ، وروايته فيه :
|
تلافاهما بِشْرٌ من الموت بعد ما |
|
جَرَت لهما طيرُ النُّحوس بأشْأمِ |
(٣) انظر العمدة في محاسن الشعر ٢٦٣٢.
(٤) ديوانه برواية ثعلب : ٥٤.
(٥) كذا في النَّسخ ، وفي اللّسان وغيره : استفحصه.
(٦) في « ت » : استنذر.
![الطّراز الأوّل [ ج ٤ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F487_taraz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
