المصطلح
المِزَاجُ : كيفيَّةٌ متشابهةٌ في أَجزاءِ المركَّب متوسِّطةٌ بين الأَضداد ، وإِطلاقُهُ على هذه الكيفيَّة مجازٌ ؛ لأَنَّه في الحقيقة عبارةٌ عن اختلاطِ أَجزاءِ العناصر بعضها ببعضٍ ؛ إِلاَّ أَنَّ ذلك الامتِزَاجُ لمَّا كان سبباً لهذِهِ الكيفيَّةِ المتوسِّطةِ سمِّيت مِزَاجاً ، تسمِيةً للمسبَّبِ باسمِ السّبَبِ.
مشج
مَشَجْتُ الشَّيءَ بالشَّيءِ مَشْجاً ، كقَتَلَ وضَرَبَ : خلطتُهُ ومزجتُهُ ، فهو مَمْشُوجٌ ، ومَشِيجٌ ، ومَشَجٌ ، كسَبَبٍ وعِهْن ، وفي لغيَّةٍ (١) ككَتِفٍ. الجمع : أَمْشَاجٌ.
وأمَّا نطفةٌ أَمْشَاجٌ ـ فقال سيبويهِ وأَتباعُهُ : هو مفردٌ لا جمعٌ لوصفِ المفرد به (٢) ، وقال غيرهم : هو جمعُ مَشَجٍ كسَبَبٍ وأَسْبابٍ ، أَو مَشْجٍ كخَلْطٍ وأَخلاط ، أَو مَشِيجٍ كيَتِيم وأَيتَام (٣) ـ : وصف به النّطفةُ ؛ لتركُّبها من أجزاءٍ كلٌّ منها مَشَجٌ ، ونحوه : برمةٌ أَعشارٌ وثوبٌ أَسمالٌ.
وجعل اللهُ الخلقَ أَمشَاجاً : أَطواراً.
وعندَهُ أَمشَاجٌ من غزلٍ ، أَو شَاجٌ ، أَي داخلةٌ بعضها في بعضٍ.
وهم في مَشْيِجَاء من أَمرهم ، ـ كأَصْدِقَاء ـ ويقصر : في اختلاطٍ.
ومِيشَجَانُ ، بالكسرِ وفتحِ الشّين : قريةٌ باسفراينَ ، منها : محمَّد بن علي بن الحسين النّيسابوريُ المِيشَجَانِيُ محدِّثٌ.
الكتاب
( مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ ) (٤) ممتزِجَةٍ من ماءِ الرّجلِ ـ وهو أَبيضُ غليظٌ ـ وماءِ المرأَةِ ؛ وهو أصفرُ رقيقٌ ، أَو مزجت بدم
__________________
(١) في « ش » : لغة.
(٢) انظر شرح الرّضي ٢ : ٣٠٦ ، وتفسير الكشّاف ٤ : ٦٦٦.
(٣) تفسير الطّبري ٢٩ : ١٢٦.
(٤) الإنسان : ٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ٤ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F487_taraz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
