( فأَصْبَحْنَ على رؤُوسِهنَ الغِربَانُ ) (١) أَي الخُمُرُ السّودُ ؛ شبِّهت بالغِربانِ في السَّوادِ.
( إِنَّ اللهَ يَبْغَضُ الشَّيْخَ الغِرْبِيبَ ) (٢) أَي الذي لا يشيب فهو شديدُ سوادِ الشّعرِ ، وقيل : الذي يسوِّدُ شعرَهُ.
( اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا ) (٣) في « ض وي ».
( يَفْتلُ في الذِّرْوَةِ والغَارِبِ ) (٤) في « ذ ر و».
المصطلح
الغَرَابَةُ : كونُ الكلمةِ وحشيَّةً غيرَ ظاهرةِ المعنى ولا مأْنوسة الاستعمالِ.
الغُرَابُ : الجسم الكلِّيُّ ، وهو أَصلُ الصّور الجسميَّةِ ، ولمَّا كان في غاية البعدِ من عالمِ القدسِ وحضرةِ الأَحديَّةِ والخلوِّ عن الإِدراك والنّوريَّة ، سميَ بالغرابِ الذي هو مَثَلٌ في البُعد والسَّواد.
المثل
( الدَّلْوُ تَأْتي الغَرَبَ المزِلَّةَ ) (٥) هو كسَبَبٍ : مخرجُ الماءِ من الحوضِ. والمزِلَّةُ ، بكسر الزّاي وفتحها : المكان الدَّحْضُ ، تقول : تأتي الدَّلوُ على غيرِ وِجْهتِها ، وكان يَجِبُ أَن تأتي الإِزاءَ.
وقائِلُهُ بُسطامُ بنُ قيسٍ ، أُريَهُ في منامِهِ في اللَّيلةِ الَّتي قتل في صبيحتها ، فقال ( له ) (٦) نُقَيذٌ وهو حازٍ مَعَهُ :
__________________
(١) سنن أبي داود ٤ : ٦١ / ٤١٠١ ، النّهاية ٣ : ٣٥٢ ، بتفاوت.
(٢) الفائق ٣ : ٦٥ ، النّهاية ٣ : ٣٥٢.
(٣) أي تزوّجوا الغرائب دون القرائب ؛ لا تجيئوا بأولادكم ضوايا ، والضاوي : النحيف. الفائق ٢ : ٣٥٠ ، وانظر النّهاية ٣ : ٣٤٨.
(٤) الغارب : مقدّم السّنان ، والذّروة : أعلاه ، والأصل فيه : أنّ الرَّجُل إذا أراد أن يؤَنِّس البعير الصعب لِيَزُمَّهُ ويَنقادَ له جعل يُمِرُّ يدَه عليه ويمسح غارِبَه ويفتل وَبَره حتى يستأنس ويضع فيه الزّمام ، النّهاية ٣ : ٣٥٠ ، الفائق ٤ : ٥٠.
(٥) مجمع الأمثال ١ : ٢٦٩ / ١٤١٠.
(٦) ليست في « ت ».
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
