( في أَوَّله ، وسيعودُ غَرِيباً كما كان ؛ لقلَّة المسلمينَ ) (١) في آخر الزّمان ، فطوبَى لأُولئكَ المسلمين أَوّلاً وآخراً.
( فِيكُمْ مُغَرِّبُونَ ، قَالُوا : وما المُغَرِّبُونَ؟ قَالَ : الذينَ تَشْرَكُ فِيهِمُ الجِنَّ ) (٢) جمع مُغَرِّبٍ ـ كمُحَدِّث ـ من غَرَّبَ تَغْرِيباً إِذا بَعُدَ ، أَي جاؤُونَ من نَسَبٍ بعيدٍ ، أَو آتونَ من القبائِحِ بالغَرَائِبِ التي يشاركُهُم فيها الشّياطينُ ، أَو لأَنَّهم دخل فيهم عرقٌ غَرِيبٌ.
( لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظاهِرينَ عَلى الحَقِّ ) (٣) قيل : أَراد به الحدَّةَ والشّوكةَ ، وقيل : الدّلو ، وأَهلها : العرب ؛ لأَنَّهم المستقونَ بها ، وقيل : شجرةٌ حجازيَّةٌ ، وأَهلها : أَهلُ الحجاز.
( فَاسْتَحَالَتْ غَرْباً ) (٤) أَي انقلبت الدّلوُ دلواً عظيمةً.
( تُصَادَى مِنْهُ غَرْبٌ ) (٥) تُدارى حدَّتُهُ وتُتَّقى.
( المَطَرُ غَرْبٌ والسَّيْلُ شَرْقٌ ) (٦) لأَنَّ السّحابَ ينشأُ من غَرْبِيِ القبلةِ والسّيلُ ينحطُّ من ناحية المشرق ، ولعلَّهُ يختصُّ بتلكَ الأَرضِ.
( أَعُوذُ باللهِ مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مُسْتَغْرِبٍ ) (٧) كأَنَّه من الاسْتِغْرَاب في الضّحك ، وهو المبالغة فيه ، أَي الّذي جاوَزَ القدرَ في خبثه ، أَو استِفْعال من الغَرْبِ ، أَي الحدَّة ، يريد : المتناهي في حِدَّتِه وشدَّتِهِ.
__________________
(١) بدل ما بين القوسين في « ش » : « وكذلك ».
(٢) الفائق ٣ : ٦١ ، النّهاية ٣ : ٣٤٩.
(٣) صحيح مسلم ٣ : ١٥٢٥ / ١٧٧ ، النّهاية ٣ : ٣٥١.
(٤) الفائق ٣ : ٦١ ، النّهاية ٣ : ٣٤٩.
(٥) الغريبين ٤ : ١٣٦٤ النّهاية ٣ : ٣٥٠ ، وفي الأصل : « غريب » والتّصويب عن المصادر.
(٦) الغريبين ٤ : ١٣٦٥ النّهاية ٣ : ٣٥١.
(٧) النّهاية ٣ : ٣٥٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
