( وأَنَّ بَيْنَنَا وبَيْنَكُم عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ) (١) أَي ذمَّةً محفوظةً لا تُنكَثُ (٢) ، أَو صدراً وقلباً نقيّاً من الغلِّ والخداعِ مطويّاً على الوفاءِ. والمكفوفةُ : المُشْرَجَةُ المشدودةُ. ضرب ذلك مثلاً لبقاءِ الوفاءِ في القلوبِ وأَنَّها منطَوِيةٌ عليه.
( عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ) (٣) أَي اشتَغِلْ بأَهلِكَ ودَعني.
المصطلح
العَيْبُ اليسيرُ : ما يَنْقُصُ [ من ] (٤) مقدار ما يدخلُ تحت تقويمِ المقوِّمين ، وقدَّروُهُ : في العروض ( في العشرة ) (٥) نصفٌ ، وفي الحيوان درهمٌ ، وفي العقار درهمانِ.
والعَيْبُ الفاحِشُ : بخلافِهِ ؛ وهو ما لا يدخل نقصانُهُ تحت تقويمهم.
المثل
( إِنَّ بَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ) (٦) تقدَّم معناهُ في الأَثرِ. يضرب لمن تكون أَسبابُ المودَّةِ بينهم محكمةً لا سبيل إِلى نقضها.
( أَعْيَبُ مِنْ بغلة أَبي دلامة ) (٧) هو زيدُ بن الجَوْن الشّاعر المشهور ، كانت له بغلةٌ كثيرةُ العيوب نظم في عيوبها قصيدتين ، فضرب بها المثل في الكثير العُيُوب.
__________________
(١) سنن أبي داود ٣ : ٨٦ / ٢٧٦٦ ، الغريبين ٤ : ١٣٤٧ ، النّهاية ٣ : ٣٢٧.
(٢) في « ت » و « ج » : تُنكت.
(٣) صحيح مسلم ٢ : ١١٠٥ / ٣٠ ، النّهاية ٣ : ٣٢٧.
(٤) عن التعريفات : ٢٠٦.
(٥) ليست في « ت » ، وفي التعريفات : ٢٠٦ : في العشرة بزيادة نصف.
(٦) مجمع الأمثال ١ : ٤١ / ١٥٤.
(٧) في مجمع الأمثال ١ : ٢٣٠ « المولّدون » : حمار طيّاب وبغلة أبي دلامة للكثير العيوب.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
