مكانهم يُعَاقِبُونَهُمْ.
( مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَحْمَدُ عُقْبَاناً ) (١) بالضمِّ ، أَي عَاقِبَةً.
( « معَقِّباتٌ » لا يَخِيبُ قائِلُهُنَّ : ثلاثٌ وثلاثونَ تسبيحةً ، إِلى آخرِهِ ) (٢) مِن عَقَّبَ تَعْقِيباً ، أَي عادت مرّةً بعد مرةٍ ، أَو لأَنَّها عَقَّبَتِ الصلاةَ ، أَي جاءت بعدها.
المصطلح
المُعَاقَبَةُ في الزِّحَافِ : أَن تحذفَ حرفاً لثباتِ حرفٍ ، كما تُحْذَفُ الياءُ من « مَفَاعِيلُنْ » وتبقى النونُ ، أَو تُحذَفُ النونُ وتبقى الياءُ ، وهي تقع في جملة شطورٍ من شطورِ العروضِ.
العُقَابُ ـ كغُرَاب ـ في اصطلاح أَهل الكيمياءِ : يطلق على النَّوشاذَر.
وفي اصطلاح أَهل التصوُّفِ : يعبَّرُ به عن العقل الأَوَّل تارةً ، وعن الطبيعة الكليَّة أُخرى ؛ تشبيهاً بالعُقَابِ من الجوارح ، وذلك أَنَّهم يعبِّرون عن النفس الناطقةِ بالورقاءِ ، والعقلُ الأَوَّل يخطِفُها (٣) عن العالم السفليّ والحضيضِ الجسمانيّ إِلى العالمِ العلويّ والأَوجِ القدسيِّ ، وقد تخطِفُها الطبيعة وتصطادُها وتهوي بها إِلى الحَضيض السفليِّ كثيراً ، فلهذا يطلق العُقَابُ عليهما ، والفرق بينهما في الاستعمال بالقرائِنِ.
المثل
( لَا غَزْوَ إِلاّ التَّعْقِيبُ ) (٤) هو أَن يغزو الرجل ثمَّ يثنّي (٥) من سنتِهِ ، وأَوَّلُ من قاله حجر بن الحارث آكلُ المِرارِ
__________________
(١) النّهاية ٣ : ٢٦٩.
(٢) النّهاية ٣ : ٢٦٧ ، مجمع البحرين ٢ : ١٢٥ ، وما بين الأقواس ليس في « ت ».
(٣) في « ش » : « يحفظها » بدل : « يخطفها ».
(٤) مجمع الأمثال ٢ : ٢٤٥ / ٣٧٠٠.
(٥) في « ت » و « ج » : ينتَّى ، والمثبت عن « ش » ومجمع الأمثال.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
