أَدلَّة الغسل.
قال النوويُّ : أَجمَعَ عليه الصحابةُ والفقهاءُ ، والشيعةُ أَوجبت المسحَ ، وتَعَقَّبَ شارحُ سنن أَبي داودَ دعوى الإِجماع بما نقلَهُ ابنُ البيِّن عن بعض الشافعيَّة من التخيير ، وبما رويَ : أَنَّه رأَى عكرمةَ يمسح عليهما ، وإِنَّما ثبت عن جماعةٍ يعتدُّ بهم في الإِجماع بأَسانيدَ صحيحةٍ كعليٍّ عليهالسلام وابنِ عبّاسٍ والحسنِ والشعبيّ وآخرين.
( وَلَقَدْ شَهِدْتُ لَيْلَةَ العَقَبَةِ ) (١) كقَصَبَة ، هي عَقَبَةُ مِنى التي تُرمى بها الجمرةُ ، يريدُ : أَنَّه حضر البيعةَ التي كانت بها تلك الليلة وكانت في شِعْبٍ قريب من العَقَبَةِ ، وهي بيعتانِ الأُولى والثانيةُ من قابلٍ ، وقيل : ثلاثٌ والثالثة بعد الثانية من قابلٍ أَيضاً.
( كانَ رَجُلٌ مِنْ أَهلِ العَقَبَةِ ) (٢) هذهِ عَقَبَةٌ على طريق تَبُوكَ اجتمعَ المنافقونَ فيها للغدر برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في غزوة تبوكَ فعصمَهُ الله منهم ، لا عَقَبَةُ بيعةِ الأَنصار بمنى.
( المُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِما اعْتَقَبَ ) (٣) هو الرجل يبيع الشيءَ ثمَّ يحتبسُهُ ( عنده ) (٤) حتّى ينقدَ له الثمنَ ، فإِن تلف تلف منه.
( إِنَّ نَعْلَهُ كَانَتْ مُعَقَّبَةً ) (٥) مِن عَقَّبَ النَّعْلَ تَعْقِيباً ، إِذا جعل لها عَقِباً.
( كَانَ يُعَقِّبُ الجُيُوشَ فِي كلِّ عَامٍ ) (٦) أَي يردُّ قوماً ويبعث آخرين
__________________
(١) مجمع البحرين ٢ : ١٢٦ ، بتفاوت.
(٢) انظر الطبقات الكبرى ٤ : ٣٦٩. وتهذيب التهذيب ٣ : ٢٠١.
(٣) غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ١١٢ ، الفائق ٣ : ١٧ ، النّهاية ٣ : ٢٦٩.
(٤) ليست في « ت » و « ج ».
(٥) الفائق ٣ : ١٣ ، النّهاية ٣ : ٢٦٩ ، بتفاوت.
(٦) سنن أبي داود ٣ : ١٣٨ / ٢٩٦٠ ، الفائق ٣ : ١٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
