الصالحِ.
( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ) (١) هو الذّكرُ ، والدّعاءُ ، والاستغفارُ ، وتلاوةُ القرآن ، وكلُّ كلامٍ فيه رضا الله تعالى. وعنه عليهالسلام : ( هو قول الرَّجُل : سُبْحانَ الله والحَمْدُ لِلَّهِ ولا إِلهَ إِلاَّ اللهُ واللهُ أَكْبَرُ ، إِذا قالَها عَرَجَ بِها المَلَكُ إِلى السماءِ فَحَيَّا بِها وَجْهَ الرَّحْمانِ ، فإِذا لَم يَكُن لَهُ عَمَلٌ صالِحٌ لم يُقْبَل مِنْهُ ) (٢).
( بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ) (٣) ليس فيها من مؤذِيات الهَوامِّ شيءٌ ، أَو صحيحةُ الهواءِ عَذبةُ الماءِ ليس فيها حرٌّ يؤْذي في الصّيف ولا بردٌ يؤْذي في الشّتاءِ ، أَو مُخْصِبةٌ طَيِّبَةُ التّربة تُخرِجُ النّباتَ ليست بسبخةٍ ، أَو كثيرةُ الأَشجار والثّمار حتّى كانت المرأَةُ تخرُجُ وعلى رأْسها المَكْتَلُ فتعمل بيدها وتسير بين الأَشجار فيمتلئُ مكتلُها ممَّا يتساقَطُ فيه من الثّمار.
( وَمَساكِنَ طَيِّبَةً ) (٤) طاهِرةً زكيَّةً مستلذَّةً تَطِيبُ فيها النّفوس ، أَو يَطِيبُ فيها العيشُ ، وفى الخبر : ( إِنَّها قصورٌ من الياقوتِ الأَحمرِ والزّبرجدِ الأَخضرِ لا أَذَى فيها ولا وَصَبَ ولا نَصَبَ ) (٥).
( وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ) (٦) أُرشدُوا إِلى التّحيّاتِ الحسنةِ يُحَيِّي بِها بعضُهم ( بعضاً ) (٧) ، أَو إِلى قولهم : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ ) (٨) إلى آخرِهِ ، أَو إِلى شهادةِ أَن لا إِله إِلاَّ اللهُ والحمدُ للهِ واللهُ أَكبَرُ ، أَو إِلى ذكرِ اللهِ مطلقاً فهم به يَتَنَعَّمونَ ، أو إِلى
__________________
(١) فاطر : ١٠.
(٢) الكشّاف ٣ : ٦٠٢ ، ذيل الآية ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ.
(٣) سبأ : ١٥.
(٤) التوبة : ٧٢ ، الصف : ١٢.
(٥) انظر مجمع البيان ٣ : ٥٠ وبحار الأنوار ٨ : ٨٥.
(٦) الحجّ : ٢٤.
(٧) ليست في « ت ».
(٨) الزّمر : ٧٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
