١- انظر الاستیعاب ١٧٣٩:٤، الإصابة فی معرفة الصّحابة ٣٤٢:٧ و ١٦٥:٤.
٢- انظر غریب الحدیث لابن الجوزیّ ٢٧٩:٢، النّهایة ١٤٤:٤.
و دَارَةُ الکَبَشَاَتِ: للضَّبَابِ، و بَنی جَعْفَرٍ.
وکَبْشَة: قُنَّةٌ بِجَبَلِ الرّیَّانِ.
و یَوْمُ کَبْشَة: من أَیَّامِهِم.
وکُبَیش، کزُبَیْرٍ: مَوْضِعٌ.
وذُو أَکْبَاشٍ: جمعُ کَبْشٍ، من أَذوَاءِ حِمْیَر.
الأثر
قالُوا: جِیءَ بِمَرْوانَ بنِ الحَکَمِ إلی علیّ علیه السلام أَسیراً یَوْمَ الجَمَلِ، فَاسْتَشْفَعَ بالحَسَنَیْنِ علیهما السلام إلَیْهِ، فَکَلَّمَاهُ فیهِ، فَخَلَّی سَبیلَهُ، فَقالا لَهُ: (یُبَایُعُک یا أَمِیر المُؤمِنینَ؟) فَقالَ: (أَلَمْ یُبایعْنِی بَعْدَ قَتْلِ عُثْمانَ؟ لا حاجَةَ لِی فی بَیْعَتِهِ، إنَّها کَفٌّ یَهُودیَّةٌ، لَوْ بایَعَنی بِیَدِهِ لَغَدَرَ بِسَبَّتِهِ، أَمَا أَنَّ لَهُ إمْرَةً کلَعْقَةِ الکَلْبِ أَنْفَهُ، و هو أَبُو الأَکْبُشِ الأرْبَعَةِ، وسَتَلْقی الأُمَّةُ مِنْهُ ومِنْ وُلْدِهِ مَوْتاً أَحْمَرَ)(١) قِیلَ: أَرادَ ب «الأَکْبُشِ الأَرْبَعَةِ» أَولادَهُ لِصُلِبهِ، وهُمْ: عبْدُ المَلِکِ ووَلِیَ الخِلافَةَ، وعَبْدُ العَزیزِ ووَلیَ مِصْرَ، وبِشْرٌ ووَلِیَ العِراقَ، ومُحَمَّدٌ ووَلِیَ الجَزیرَةَ(٢) ، سَمّاهُمْ أَکْبُشاً لأَنَّ کُلًّا مِنْهُم صَارَ رَئِیساً، من قَوْلِهم: کَبْشُ الکَتیبَةِ لِرَئیسِها، و یُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرادَ بِهم أَوْلادَ عَبْدِ المَلِکِ وهمْ: الوَلیدُ وسُلَیْمانُ و یَزیدُ وهُشامُ، وکُلُّهُمْ وَلیَ الخِلافَةَ ولَمْ یَلِها أَرْبَعَةُ إخْوَةٍ إلّا هُم.
المثل
(کالْکَبْش یَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَاداً)(٣) أَصْلُهُ: أَنَّ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ مَلِکُ الحیرَةِ بَلَغَ من قَهْرِهِ واقْتِدارِهِ أَنْ عَمِدَ فی سَنَةٍ شَدیدَةٍ إلی کَبْشٍ فَسَمَّنَهُ حتَّی امْتَلَأَ لَحْماً وشَحْماً، فَعَلَّقَ فی عُنُقِهِ شَفْرَةً وزِناداً، ثُمَّ سَرَّحَهُ فی الأَرْضِ لِیَنْظُرَ هَلْ یَجْتَرئُ أحَدٌ علی ذَبْحِهِ؟ فَتَحَامَاهُ النَّاسُ، حتَّی مَرَّ بَبَنی یَشْکُرٍ فَقامَ إلَیْهِ عِلْباءُ بنُ أَرْقَمٍ فَذَبَحَهُ فَأکَلَهُ، ثُمّ أَتَی المَلِکَ فَأنْشَدَهُ قَصیدَةً
![الطّراز الأوّل [ ج ١٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4739_Taraz-Awwal-part12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
