ومَوْتٌ رَخِیصٌ: وَحِیٌ ذَریعٌ.
وجَاءَتْ رُخْصَتی من المَاءِ: شرْبی وقِلْدی.
وأَرْخَصَ نَفْسَهُ: امْتَهَنَها ولَمْ یُکْرِمْها.
الأَثر
(إنَّ اللّٰهَ یُحِبُّ أنْ یُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ کَمَا یُحِبُّ أَنْ یَؤخَذَ بِعَزَائِمِهِ)(١) أَی ما رَخَّصَ للمُکَلَّفِ فیهِ إرادَة الیُسْر بِهِ، وعَزائِمُهُ: فرائِضَهُ الَّتی أَوْجَبَها وأَمَرَ بها.
المصطلح
الرُّخْصَةُ: ما بُنِیَ عَلَی أَعْذَارِ العِبَادِ..
وقیلَ: ما شُرِّعَ مُتَعَلِّقاً بالعَوارِضِ، أَی ما اسْتُبِیحَ بِعُذْرٍ مع قِیَامِ الدَّلیلِ الُمحَرِّمِ..
وقیلَ: ما غُیِّرَ من عُسْرٍ إلی یُسْرٍ بِسَبَبِ عُذْرِ المُکَلَّفِ.
المثل
(إِنَّ البَیْعَ مُرْتَخِصٌ وغَالٍ)(٢) أَوَّلُ مَنْ قالَهُ أُحَیْحَةُ بنَ الجُلاحِ الأَوْسیُّ، سَیِّدُ یَثْرِبَ، وذلِکَ أَنَّ قَیْسَ بنَ زُهَیْرٍ العَبْسیَّ أَرادَ غَزْوَ بَنِی عَامِرٍ فَأَتَی أُحَیْحَةَ وکانَ صَدِیقاً لَهُ، فَقالَ لَهُ: یا أَبا عَمْروٍ، نُبِّئْتُ أَنَّ عِنْدَکَ دِرْعاً فَبِعْنِیهَا أَو فَهِبْها لِی ؟ فَقَالَ لَهُ لَیْسَ مِثْلی یَبِیعُ السِّلاحَ ولا یَفضل عنهُ، ولَوْلا أَنِّی أَکْرهُ أَن أَسْتَلْئِمَ إلَی بَنِی عَامِرِ لَوَهَبْتُهَا لکَ، ولَحَمَلْتُکَ علی سَوَابِقِ خَیْلِی، ولکِن اشْتَرِهَا بابْنٍ لَبُونٍ «فَإنَّ البَیْعَ مُرْتَخِصٌ وغَالٍ» فَأَرْسَلَهَا مَثَلاً، و إنَّما کَرِهَ أُحَیْحَةُ اسْتِلآمَهُ إلی بَنی عامِرٍ لأنَّ خالِدَ بنَ جَعْفَرٍ العامِریَّ کانَ قَدْ مَدَحَهُ، فَکَرِهَ أَنْ یُعینَ عَلَی غَزْوِ قَوْمِهِ فَیَسْتَحِقَّ اللَّوْمَ منهم یُقَالُ: اسْتَلاَْمَ إلیهم، إذا أَتَاهُم بِما یَلُومُونَهُ عَلَیهِ.
(أَرْخَصُ من قَاضِی مِنَی)(٣) [وذلکَ أَنَّهُ](٤) یُصَلِّی بأَهْلِهَا و یَقْضِی بَیْنَهُم و یُغْرَمُ زَیْتَ مَسْجِدِهِم من عِنْدِهِ.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4739_Taraz-Awwal-part12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
