(صفحه ٨٠)
المثل
(آكَلُ مِنْ ضَرِسٍ)١ كَكَتِفٍ، وَهُوَ الغَضْبَانُ من الجُوعِ، ورُبَّمَا قَالُوا: (آكَلُ مِنْ ضَرِسٍ جَائِعٍ).
(اتَّقِ النَّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا)٢ أَى بِحِدْثَانِ نِتَاجِهَا وسُوءِ خُلُقِهَا عَلَى مَنْ يَدْنُو مِنْهَا فِى هذَا الوَقْتِ، فَإِنَّهَا لوَلُوعِهَا بِوَلَدِهَا وَشِدَّةِ عَطْفِهَا عَلَيْهِ حِينَئِذٍ تُحَامِى عَنْهُ وتَعَضُّ مَنْ يَدْنُو مِنْهُ. يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَسُوءُ خُلُقُهُ عِنْدَ المُحَامَاةِ.
ضغبس
الضَّغَابِيسُ، بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ: صِغَارُ القِثَّاءِ، وَاحِدُهَا ضُغْبُوسٌ بالضَّمِّ، وَعَنِ الأَصْمَعِىِّ: هُوَ نَبْتٌ فِى أُصُولِ الثُّمَامِ يُشْبِهُ الهِلْيَوْنَ؛ يُسْلَقُ بالخَلِّ و الزَّيْتِ و يُؤْكَلُ٣.
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَنْبُتُ سَاقاً كنَبَاتِ الهِلْيَوْنِ سَوَاءً؛ فَما كَانَ مِنْهُ فَوْقَ الأَرْضِ فَهُوَ حَامِضٌ، وما كَانَ دَاخِلَ الأَرْضِ فَهُوَ حُلْوٌ يُؤْكَلُ، و يُقَالُ لأَغْصَانِ الثُّمَامِ والشَّوْكِ الَّتِى تُؤْكَلُ ضَغَابِيسُ، وفِى الحَدِيثِ: (أُهْدِيَتْ لَهُ ضَغَابِيسُ فَأَكَلَهَا)٤.
و أَرْضٌ مَضْغَبَةٌ، بالفَتْحِ: كَثِيرَةُ الضَّغَابِيسِ.
ورَجُلٌ ضَغِبٌ، كَكَتِفٍ: مُولَعٌ بأَكْلِهَا ومُشْتَهٍ لَهَا، وهِىَ ضَغِبَةٌ. و قِيلَ لعَجُوزٍ:
مَا طَعَامُكِ، فَقَالَتْ: الحَارُّ، والقَارُّ، وَمَا حُشَّتْ بِهِ النَّارُ، و إنْ ذَكَرْتِ الضَّغَابِيسَ فَإِنِّى ضَغِبَةٌ، أَىْ مُشْتَهِيَةٌ لَهَا٥.
ومن المجاز
رَجُلٌ ضُغْبُوسٌ: شَخْتٌ عَارِ ضَعِيفٌ.
و قَعُودٌ ضُغْبُوسٌ: لَيْسَ بسَمِينٍ ولا
________________________________________
(١) مجمع الأمثال ٤١٣/٨٦:١.
(٢) الفائق ٢٧٧:٣، أساس البلاغة: ٢٦٨، وفى مجمع الأمثال ٤٢٢٠/٣٣٩:٢: (النَّاقَةَ جِنِّ ضِرَاسِهَا).
(٣) انظر العباب الزّاخر.
(٤) الفائق ٣٤١:٢، غريب الحديث لابن الجوزىّ ١١:٢، النهاية ٨٩:٣.
(٥) انظر غريب الحديث للدينورىّ ٧٢:١، والفائق ٣٤١:٢،.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
