(صفحه ١٠)
ونَشِبَتِ الحَرْبُ بَيْنَ قَيْسٍ وذُبْيَانَ بِسَبَبِ ذلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ تُنْتَجْ لَهُمْ نَاقَةٌ ولا فَرَسٌ لاشْتِغَالِهِمْ بالحَرْبِ، وَضُرِبَ المَثَلُ بدَاحِسٍ فِى الشُّؤْمِ لِذلِكَ فَقِيلَ: (أَشْأَمُ مِنْ دَاحِسٍ)١ ومَا وَقَعَ فى الصِّحَاحِ و القَامُوسِ٢ مِنْ أَنَّ المَرْدُودَ عن الغَايَةِ هِىَ الغَبْرَاءُ وَأَنَّهَا فَرَسٌ لِقَيْسٍ أَيْضاً خِلَافُ المَشْهُورِ، والصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ كَمَا يَشْهَدُ بِهِ الشِّعْرُ والمَثَلُ..
وقَوْلُهُمْ: (وَقَعَ بَيْنَهُمْ حَرْبُ دَاحِسٍ وَالغَبْرَاءِ)٣ للقَوْمِ يَقَعُونَ فِى الشَّرِّ يَبْقَى بَيْنَهُمْ مُدَّةً، عَلَى أَنَّ الفيروزآبادىَّ نَاقَضَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا فَقَالَ فِى «غبر»: والغَبْرَاءُ:
فَرَسُ حَمَلِ بْنِ بَدْرٍ. مُخَالِفاً للجَوْهَرِىِّ حَيْثُ قَالَ هُنَاكَ: وَالغَبْرَاءُ اسْمُ فَرَسِ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ العَبْسِىِّ٤.
دحمس
الدَّحْمَسُ، كَعَلْقَمٍ وجُرْهُمٍ وحِصْرِمٍ:
الأَسْوَدُ العَظِيمُ من كُلِّ شَىءٍ..
و -: اللَّيْلُ الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ، وَهِىَ لَيْلَةٌ دُحْمُسَة٥، وَلَيَالٍ دُحَامِس، وَقَدْ دَحْمَسَ اللَّيْلُ دَحْمَسَةً.
والدَّحَامِسُ مِنْ ليَالِى الشَّهْرِ:
الحَنَادِسُ؛ و هى الثَّلَاثُ الَّتِى تَلِى الظُّلَمِ.
والدَّحْمَسُ، بالفَتْحِ: زِقُّ الخَلِّ..
و - مِنَ الرِّجَالِ: الأَسْوَدُ السَّمِينُ الضَّخْمُ، كالدُّحَامِسِ، والدُّحْمُسَانِ، والدُّحْمُسَانِىِّ - بِضَمِّهِنَّ٦ - و يُقَالُ:
دُحْسُمَان، وَدُحْسُمَانِىّ، بتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى القَلْبِ.
و الدُّحَامِسُ، كَعُطَارِدَ: الأَسَدُ،
________________________________________
(١) مجمع الأمثال ٢٠٢٣/٣٧٩:١.
(٢) انظر: الصّحاح و القاموس.
(٣) مجمع الأمثال ٢٩٢٥/١١٠:٢.
(٤) الصّحاح «غبر».
(٥) جاء فى حديث حَمْزة بن عَمْرو: «فى ليلةٍ ظَلْماءَ دُحْمُسةٍ» الفائق ١٠:٤.
(٦) ومنه الأثر: «أَنَّه كان يُبَايِعُ النَّاسَ وفيهم رَجلٌ دُحْمُسَانٌ»، وفى رواية: «دُحْمُسانىٌّ» النّهاية ١٠٦:٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
