(صفحه ٤٨)
و ارْتَكَسَ القَوْمُ: اجْتَمَعُوا..
و - فَلَان فِى أَمْرٍ كَانَ نَجَا مِنْهُ: وَقَعَ فِيهِ..
و - الشَّىْءُ: ارْتَدَّ بَعْدَ أَنْ ذَهَبَ.
وَالرَّكُوسِيَّةُ، كَمَجُوسِيَّةٍ: فِرْقَةٌ بَيْنَ النَّصَارَى و الصَّابِئِينَ، مُعرَّبٌ.
وَرَاكِسٌ: وَادٍ بالدَّهْنَاءِ.
الكتاب
وَ اَللّٰهُ أَرْكَسَهُمْ بِمٰا كَسَبُوا١ وقَرَأَ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعَبْدُ اللّٰهِ: «رَكَسَهُمْ» بِغَيْرِ أَلِفٍ ثُلَاثِيّاً٢، وقُرِئَ: «رَكَّسَهُمْ» بالتَّشْدِيدِ٣، أَى رَجَعَهُمْ ورَدَّهُمْ فِى كُفْرِهِمْ، أَو إِلَى حُكْمِ الكُفَّارِ كَمَا كَانُوا بمَا أَظْهَرُوا من الكُفْرِ، أَو خَذَلَهُمْ فَأَقَامُوا عَلَى كَفْرِهِمْ و تَرَدَّدُوا فِيهِ، أَو أَضَلَّهُم، أَو أَهْلَكَهُمْ، وهُوَ تَعْبِيرٌ باللَّازِمِ عن المَلْزُومِ.
كُلَّمٰا رُدُّوا إِلَى اَلْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهٰا٤ وقَرَأَ عَبْدُ اللّٰهِ: «رُكِسُوا» بِضَمِّ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ مُخَفَّفاً وَمُشَدَّداً٥، أَى كُلَّمَا دُعُوا إِلَى الكَفْرِ وقِتَالِ المُسْلِمِينَ قُلِبُوا فِيهِ أَقْبَحَ قَلْبٍ وأَشْنَعَهُ وكَانُوا فِيهَا شَرّاً من كُلِّ عَدُوٍّ، وَحُكِىَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ فَيُقَالُ لأَحَدِهِمْ: قُلْ رَبِّىَ الخُنْفُسَاءُ ورَبِّىَ القِردُ وَرَبِّىَ العَقْرَبُ وَنَحْوُهُ فيَقُولُهَا.
الأثر
(إِنَّهَا رِكْسٌ)٦ كعِهْنٍ، أَى نَجَسٌ، ومَعْنَاهُ مَعْنَى الرَّجِيعِ لأَنَّهُ رُكِسَ أَى رُدَّ فِى النَّجَاسَةِ بَعْدَ أَنْ أَكَلَ طَعَاماً، وهُوَ «فِعْل» بِمَعْنَى «مَفْعُولٍ» كَذِبْحٍ بِمَعْنَى مَذْبُوحٍ.
(والفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ العَرَبِ)٧ تَزْدَحِمُ وتَتَرَدَّدُ بَيْنَ جَمَاعَاتِهِمْ.
________________________________________
(١) النّساء: ٨٨.
(٢) انظر معانى القرآن للفرّاء ٢٨١:١.
(٣) انظر البحر المحيط ٣١٣:٣.
(٤) النّساء: ٩١.
(٥) انظر المحتسب ١٩٤:١، والبحر المحيط ٣١٩:٣.
(٦) غريب الحديث لابن سلام ١٦٦:١، مشارق الأنوار ٢٩٠:١، وفى الفائق ٨٠:٢، والنّهاية ٢٥٩:٢: «إنّه رِكْسٌ».
(٧) غريب الحديث للخطّابى ٣٠٦:٢، الفائق ٨٠:٢، النّهاية ٢٥٩:٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
