(صفحه ٤٠)
الشَّيْطَانِ.
كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اَللّٰهُ اَلرِّجْسَ عَلَى اَلَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ١ أَىِ العَذَابَ، أَو ما يُؤَدِّى إِلَيْهِ من الخِذْلَانِ ومَنْعِ التَّوْفِيق، أَو الشَّيْطَانَ يُسَلِّطُهُ عَلَيْهِمْ، أَو مَا لا خَيْرَ فِيهِ، أَو اللَّعْنَةَ فِى الدُّنْيَا والعَذَابَ فِى الآخِرَةِ، ومِثْلُهُ: وَ يَجْعَلُ اَلرِّجْسَ عَلَى اَلَّذِينَ لاٰ يَعْقِلُونَ٢.
إِلاّٰ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ٣ أَى فَإِنَّ مَا ذَكَرَ مِنَ المَيْتَةِ و الدَّمِ وَلَحْمِ الخِنْزِيرِ مُسْتَقْذَرٌ مَنْفُورٌ عَنْهُ، أَو فَإِنَّ الخِنْزِيرَ أَو لَحْمَهُ خِبِيثٌ أَو قَذِرٌ لتَعَوُّدِهِ أَكْلَ النَّجَاسَةِ أَو نَجِسٌ.
فَزٰادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ٤كُفْراً إِلَى كُفْرِهِمْ، أَو شَكّاً إِلَى شَكِّهِمْ، أَو إِثْماً إِلَى إِثْمِهِمْ، أَو مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الخِزْىِ و العَذَابِ المُتَجَدِّدِ عَلَيْهِمْ فِى كُلِّ وَقْتٍ فِى الدُّنْيَا و الآخِرَةِ.
فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثٰانِ ٥أَى الرِّجْسَ الَّذِى هُوَ الأَوْثَانُ، عَلَى أَنَّ «مِنْ» بَيَانِيَّةٌ، ومَنْ أَنْكَرَهَا جَعَلَهَا ابْتِدَائِيَّةً، فَكَأَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنِ الرِّجْسِ عَامّاً ثُمَّ عَيَّنَ لَهُمْ مَبْدَأَهُ الَّذِى مِنْهُ يَلْحَقُهُمْ؛ إِذْ عِبَادَةُ الوَثَنِ جَامِعَةٌ لِكُلِّ رِجْسٍ وفَسَادٍ، أَو تَبْعِيضِيَّةٌ فَكَأَنَّه قَالَ: فَاجْتَنِبُوا مَنْ تَعَاطى الأَوْثَانِ الرِّجْسَ وَهُوَ عِبَادَتُها لأَنَّها المُحَرَّمُ من الأَوْثَانِ لا غَيْرُ؛ إِذْ قَدْ يُتَصَوَّرُ اسْتِعْمَالُ الوَثَنِ فِى بِنَاءٍ وغَيْرِهِ مِمَّا لا مَحْظُورَ فِيهِ.
إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ٦ جَمِيعَ القَبَائِحِ أَوِ النَّقَائِصِ، أَو المَعَاصِىَ كُلَّهَا، أَوِ الأَهْوَاءَ وَالبِدَعَ، أَوِ الشَّيْطَانَ، أَوِ الشِّرْكَ، أَوِ الفِسْقَ.
________________________________________
(١) الأنعام: ١٢٥.
(٢) يونس: ١٠٠.
(٣) الأنعام: ١٤٥.
(٤) التوبة: ١٢٥.
(٥) الحجّ: ٣٠.
(٦) الأحزاب: ٣٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
