(صفحه ٢٤٦)
و بَايعهُ المَلَسَى١، بفَتَحاتٍ مَقصورَةً:
و هى البَيْعَةُ الَّتى لا تَتَعَلَّقُ بِهَا تَبِعَةٌ ولا عُهْدَةٌ.
و هو مُمَلِّسٌ - كمُحَدِّثٍ - ومُتَمَلِّسٌ، إذا كانَ يَبيعُ المَلَسَى.
والأَمَالُيسُ مِن الأرْضِ: الَّتى لا شَجَرَ بِها ولا كَلأَ ولا يَبيسَ، ولا شَىْءَ مِن الوَحشِ، واحِدُها: إمْليسٌ - كإبْليسَ - و بِهَاءٍ.
ورُمَّانُّ إمْلِيسىٌّ: لا عَجَمَ لَهُ.
والمَلَّاسُ، كعَبَّاسٍ: الذِّئْبُ، لأَنَّهُ يَمْلُسُ فى ذِهابِهِ، أَى يُسْرِعُ.
وأَمْلَسُ: مَوضعٌ بإفريقيَّةَ، لَهُ ذِكْرٌ فى كِتابِ الفُتوحِ.
الأثر
(سِرْ ثَلاثاً مَلْساً)٢ كفَلْسٍ، و هو السُّرْعَةُ و الخِفَّةُ، وانْتِصابُهُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِلثَّلاثِ، أَى ثَلاثَ لَيالٍ ذاتَ مَلْسٍ، يُريدُ الإسْراعَ فيهِنَّ، أَو صِفَةٌ لِمَصْدَرِ سِرْ، أَى سَيْراً مَلْساً، أَو عَلَى أَنَّهُ ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ، فَنُصِبَ نَصْبَهُ؛ قالَ ابنُ الأعْرابىِّ: المَلْسُ: ضَرْبٌ مِن السَّيرِ رَفيقٌ٣. أَو عَلَى أَنَّهُ حالٌ مِن المَأمورِ، أَى سِرْ مالِساً، أى مُسْرِعاً.
المثل
(هَانَ عَلَى الأَمْلَسِ مَا لَاقَى الدَّبِرُ)٤الأمْلَسُ: الصَّحيحُ الظَّهْرِ. والدَّبِرُ، ككَتِفٍ: ذُو الدَّبِرَةِ. يُضْرَبُ فى سُوءِ اهتِمامِ الرَّجُلِ بِشَأنِ صاحِبِهِ.
(المَلَسَى لا عُهْدَةَ لَهُ)٥ هِىَ كجَمَزَى:
و هى أَنْ يَبيعَ الرَّجُلُ الشَّىْءَ ولا يَضْمَنَ عُهْدَتَهُ. يُضْرَبُ فى التَّحْذيرِ مِمَّنْ لا يُوثَقُ بِوَفَائِهِ وأَمانَتِهِ.
وقالَ الأحْمَرُ٦: هو مِن أَمْثَالِهم فى
________________________________________
(١) فى الأساس: وبايعتك المَلَسَى. وفى العباب: أبيعك المَلَسَى.
(٢) الفائق ٣٨٥:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣٧٢:٢، النّهاية ٣٥٦:٤.
(٣) انظر تهذيب اللّغة ٤٥٨:١٢.
(٤) مجمع الأمثال ٤٥٢٧/٣٩٣:٢.
(٥) مجمع الأمثال ٣٨٨٠/٢٨٣:٢.
(٦) فى تهذيب اللّغة ٤٥٨:١٢: أَبو عبيد الأحمر.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
