(صفحه ١٥٩)
الأثر
(سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ)١ هُما من صِفَاتِ اللّٰهِ تَعَالَى بِمَعْنَى البَلِيغُ فى النَّزاهَةِ و الطَّهارَةِ.
و يُرْوى: (سَبُّوحاً قَدُّوساً ربَّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ)٢ بالنَّصْبِ فى الصِّفَاتِ الثَّلاثِ.
قالَ سيبَويه: سَمِعْنَا العَرَبُ تَتَكلَّمُ بهِ رَفْعاً ونَصْباً٣. فالرَّفُعُ عَلَى الخَبريّةِ لِمُبْتَدأٍ مُضْمَرٍ، والتَّقْديرُ: اللّٰهُ، أَو هو سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ و الرُّوحِ، والنَّصْبُ عَلَى المَفْعوليَّةِ لِفِعْلٍ مَحْذوفٍ، والتَّقْديرُ: اذْكُرُ سُبُّوحاً قُدُّوساً رَبَّ المَلائِكَةِ و الرُّوحِ، و إنَّما خَزَلْوا الفِعْلَ لأنَّ هذا الكَلامِ صَارَ بَدَلاً من سَبَّحْتُ، كمَا كانَ مَرْحَباً وأَهْلاً بَدَلاً مِن رَحُبَتْ بِلادُكَ وأَهِلَتْ.
(إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فى رُوعى)٤هو جَبْرئيلٌ عليه السلام، أَوِ الرُّوح من قَوْلِهِ:
يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ وَ اَلْمَلاٰئِكَةُ صَفًّا ٥وقَوْلِهِ: تَنَزَّلُ اَلْمَلاٰئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهٰا٦.
(لا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لا يُؤْخَذُ لِضَعيفِهَا مِنْ قَويِّهَا)٧ أَى لا طُهِّرَتْ، دُعَاءٌ عَلَيهَا.
(قَدَّسَ على العَدَسِ كَذا كَذا نَبيّاً)٨أَى بارَكَ، وفى روايَةٍ: (إنَّ العَدَسَ قَدَّسَ عَلَيْهِ ثَمانُونَ نَبِيّاً)٩ وذلِكَ لِما رُوىَ: (أَنَّ أَكْلَهُ يُرِقُّ القَلْبَ و يُسْرِعُ الدَّمْعَةَ)١٠.
المصطلح
الحَديثُ القُدْسِىُّ: هو ما أَخْبَرَ
________________________________________
(١) انظر مشارق الأنوار ٢٠٣:٢، النّهاية ٣٣٢:٢، مجمع البحرين ٣٧٠:٢.
(٢) مسند الطيالسى: ١٤٩٦/٢٠٩، كنز العمال ٢٢٦٧٢/١٠٧:٨.
(٣) الكتاب ٣٢٧:١.
(٤) الفائق ٩:٤، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٢٠:١، النّهاية ٢٤:٤.
(٥) النّبأ: ٣٨.
(٦) القدر: ٤.
(٧) تفسير القرطبىّ ٢٧٧:١، النّهاية ٢٤:٤، اللّسان.
(٨و٩و١٠) انظر الكافى ٤/٣٤٣:٦، المحاسن: ٥٠٤ و وسائل الشّيعة ١٢٧:٢٥-١٢٩ باب أَكل العدس الأحاديث ١ و ٣ و ٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
