(صفحه ١٣٩)
فَرْداساً، أَو عَرَبىٌّ من الفَرْدَسَةِ وهِىَ السَّعَة، أَقْوالٌ، و يُؤَيِّدُ الأَخيرَ - و هو قَوْلُ الفَرَّاءِ١ - تَسْمِيَتُهُمْ بالفِرْدَوْسِ: رَوْضَةٌ دُونَ اليمَامةِ٢، وماءٌ لِبَنى تَميمٍ عن يَمِينِ الحاجِّ من الكُوفَةِ أَيضاً، و إليهِ يُضَافُ٣غَبيطُ الفِرْدَوْسِ الّذى يُنْسَبُ إليهِ يَوْمُ الغَبيطِ مِن أَيَّامِهِم٤. وقالَ الزَّجَّاجُ: لَمْ نَجِدْهُ فى كَلامِ العَرَبِ إلَّا فى قَوْلِ حَسَّانٍ:
و إنَّ ثَوابَ اللّٰهِ كُلَّ مُوَحِّدٍ جِنانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ فيها يُخَلَّدُ٥ورُدَّ بِقَوْلِ أُمَيَّةَ بنِ أَبى الصَّلْتِ:
كانَتْ مَنازِلُهُمْ إذْ ذاكَ ظاهِرَةً فيها الفَرادِيسُ ثُمَّ الفوم و البَّصلُ٦وهِىَ جَمْعُ فِرْدَوْسٍ. و هو مُذَكَّرٌ، ويُؤنَّثُ، أَو التَّأنيثُ فى قَوْلِهِ تَعالى:
اَلَّذِينَ يَرِثُونَ اَلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ٧ لأَنَّهُ عَنى بهِ الجَنَّةَ.
وبَابُ الفِرْدَوْسِ: من أَبْواب بَغْدادَ.
وقَلْعَةُ الفِرْدَوسِ: من أَعْمالِ قَزْوِينَ، مِنْها: أَبُو نَصْرِ بنُ رِضْوانَ الفِرْدَوْسِىُّ، وغَيْرُهُ.
و بَابُ الفَراديسِ: من أَبْوابِ دِمَشْقَ، يُخْرَجُ منهُ إلى البَسَاتِين، أَو إلى مَوْضِعٍ يُسَمَّى الفَراديسَ بالقُرْبِ منها.
والفَراديسُ أَيْضاً: مَوْضِعٌ قُرْبَ حَلَبَ بَيْنَ بَرِّيَّةِ خُسافَ وحاضِرِ طيِّئٍ، من أعمالِ قِنَّسْرينَ، و إيَّاها عَنى المُتَنَبّى بِقَوْلِهِ وقَدِ اجْتازَ بِها فَسَمِعَ زَئيرَ الأسدِ:
أجارُكِ يا أُسْدَ الفَراديسِ مُكْرَمُ فَتَسْكُنَ نَفْسِى أمْ مُهانٌ فَمُسْلَمُ٨وعَبْدُ السَّلامِ بنُ مُحَمَّدٍ الخُوَارِزْمِىُّ الفِرْدَوْسِىُّ: اشْتَهَرَ بِذلِكَ لرُوَايَتِهِ كِتابَ الفِرْدَوسِ الأَعلَى عن مُؤَلِّفِهِ شَهْرَدارَ بنِ شِيرَوَيْه.
________________________________________
(١) انظر معانى القرآن للفرّاء ٢٣١:٢.
(٢) انظر معجم البلدان ٢٤٧:٤، و ٢٤٢، و ٢٤٣
(٣) فى النّسخ زيادة: إليه. والمثبت عن المصدر.
(٤) انظر معجم البلدان ١٨٦:٤.
(٥) انظر معانى القرآن للزّجّاج ٨:٤ و ٣١٤:٣، والبيت فى ديوان حسّان: ٨٣.
(٦) ديوانه: ٦١، وفيه: لهم جنة بدل: منازلهم.
(٧) المؤمنون: ١١.
(٨) ديوانه بشرح العبكرىّ ٢٤١/٩٢:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
