(صفحه ١٧)
جَمْعُ دَسِيسٍ، كلَذِيذٍ ولُذُذٍ.
والدُّسَّةُ، بالضَّمِّ: لُعْبَةٌ لصِبْيَانِ الأَعْرَابِ.
وَدُسَّ البَعِيرُ - بالمَجْهُولِ - فَهُوَ مَدْسُوسٌ، إِذَا كَانَ بِهِ قَلِيلٌ مِنْ جَرَبٍ، أَو طُلِيَتْ مَسَاعِرُهُ بالهِنَاءِ.
و قَوْمٌ دُسُسٌ، كَرُسُلٍ: مُرَاؤُونَ بأَعْمَالِهِمْ؛ يَدُسُّونَ أَنْفُسَهُمْ فِى القُرَّاءِ ولَيْسُوا مِنْهُمْ.
الكتاب
أَمْ يَدُسُّهُ فِي اَلتُّرٰابِ١ هُوَ عِبَارَة عَنِ الوَأْدِ، أَىْ يَئِدُهُ، وكَا نُوا يَحْفِرُونَ حَفِيرَةً و يَدْفِنُونَ فِيهَا البِنْتَ إِلَى أَنْ تَمُوتَ.
وَ قَدْ خٰابَ مَنْ دَسّٰاهٰا٢ أَصْلُهُ دَسَّسَهَا، وَيَأْتِى بَيَانُهُ فِى «دسى».
الأثر
(اسْتَجِيدُوا الخَالَ فَإِنَّ العِرْقَ دَسَّاسٌ)٣ العِرْقُ أَصْلُ النَّسَبِ، والدَّسَّاسُ: الكَثِيرُ الدَسِّ، أَى أَصْلُ نَسَبِ الخَالِ يَدُسُّ مَا فِيهِ مِنَ اللُّؤْمِ فِى الوَلَدِ كَثِيراً و يُخْفِيهِ كَمَا قَالُوا: نَزَعَهُ عِرْقُ الخَالِ.
المثل
(لَيْسَ الهِنَاءُ بِالدَّسِّ)٤ الهِنَاءُ، كَكِسَاءٍ: أَنْ يُطْلَى البَعِيرُ الأَجْرَبُ بالهِنَاءِ، وَهُوَ القَطِرَانُ. والدَّسُّ: أَنْ تُطْلَى مَسَاعِرُهُ، وَهِىَ المَوَاضِعُ الَّتِى يُسْرِعُ إِلَيْهَا الجَرَبُ مِنَ الآبَاطِ و الأرْفَاغِ ونَحْوِهَا، يُرَادُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِى أَنْ يُقْتَصَرَ من الهِنَاءِ عَلَى مَوَاضِعِ الجَرَبِ، و إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يُعَمَّ جَسَدُهُ لِئَلَّا يَتَعَدَّى الجَرَبُ مَوْضِعَهُ فَيُعْدِى مَوْضِعاً آخَرَ.
يُضْرَبُ للَّذِى لا يُبَالِغُ فِى إِحْكَامِ الأَمْرِ ولَا يَسْتَوْثِقُ مِنْهُ ويَرْضَى باليَسِيرِ مِنْهُ وفِيمَنْ يَتَبَلَّغُ فِى قَضَاءِ حَاجَةِ صَاحِبِهِ ولا يُبَالِغُ. وَيُرْوَى: (شَرُّ الهِنَاءِ الدَّسُّ)٥.
________________________________________
(١) النّحل: ٥٩.
(٢) الشّمس: ١٠.
(٣) النّهاية ١١٧:٢، اللّسان.
(٤) المستقصى ١٠٧٨/٣٠٤:٢.
(٥) انظر شمس العلوم ٢٠٠٣:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
