حيث ذكر فيها تواريخه وأحواله وتصانيفه ومشايخه مفصّلاً(١) ، ومن أسفٍ أنّ هذه الرسالة لم تصلنا كاملة ، إلّا ما ظفر به الشيخ علي وأودعه في كتابه الدرّ المنثور.
وقبل ذلك ، زخر التراث العربي بألوان من التأليف في حقول تاريخية متعدّدة ، فقد كان لأبي جعفر محمّد بن حبيب البغدادي (ت ٢٤٥هـ) ـ علىٰ ما يذكر ابن النديم في الفهرست ـ ما يقرب من أربعين كتاباً كلّها في الأسماء والألقاب وغيرها من التراجم والأخبار والأنساب(٢).
ولمحمّد بن عمران المرزباني (ت ٣٧٨هـ) تصانيف كثيرة ، منها المقتبس ، فيه أخبار الرواة من أهل البصرة والكوفة ومَن نزل منهم مدينة السلام ، والزهد وأخبار الزهّاد ، وغير ذلك ممّا يعدّ من كتب الرجال وتراجم الرواة ، غير أخبار الشعراء ؛ ومعجم الشعراء ؛ وأخبار المتكلمين ؛ وأخبار ملوك كنده ؛ وأخبار البرامكة(٣).
ولعبد الكريم بن طاووس الحلي (ت ٦٩٣هـ) في الرجال الشمل المنظوم في مصنّفي العلوم(٤) ، وهناك الكتاب المهمّ في بابه لابن الفوطي (ت ٧٢٣هـ) معجم الآداب في معجم الأسماء.
أمّا خصوصية القرن الحادي عشر الهجري الذي أشرنا إليه في محلّ سابق ، وارتباط أولىٰ الأعمال المعجمية العربية عند الإمامية به ، فيعود إلىٰ جملة من العوامل والأسباب نوجز أهمّها في الآتي :
__________
(١) مصفّىٰ المقال في مصنّفي علم الرجال : ٤١٧.
(٢) مصفّىٰ المقال : ٣٩٩.
(٣) مصفّىٰ المقال : ٤١٩ ـ٤٢٠.
(٤) مصفّىٰ المقال : ٢٣٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)