ابن محمّد مخلوف (ت ١٣٥٥هـ/١٩٣٦م).
ومن تراجم الحنفية : الجوار المضية لابن أبي الوفاء (ت ٧٧٥هـ/١٣٧٣م) ، والعوائد البهية في تراجم الحنفية لمحمّد اللكنهوي الهندي (ت ١٢٩٣هـ/١٨٧٦م).
أمّا تراجم الإمامية ، فظهر كتاب الرجال لأبي عمرو الكشّي (ت نحو ٣٤٠ ه/٩٥١م) في القرن الرابع ، والرجال لأبي العبّاس النجاشي (ت ٤٥٠هـ/١٠٥٨م) ، والرجال لأبي جعفر الطوسي (ت ٤٦٠هـ/١٠٦٨م) ، والفهرست للطوسي أيضاً ، والخلاصة للعلاّمة الحلّي (ت ٧٢٦هـ/١٣٢٦م) ، وغيرها من الكتب التي ظهرت في العصور اللاحقة.
استقلال علم التراجم عن علم الرجال عند الإمامية :
الترجمة لغة من تَرْجَم يُتَرْجم تُرْجُماناً ، والتُّرْجُمانُ والتَّرْجَمان هو المفسّر للّسان ، أي : ينقله من لغة إلىٰ أخرىٰ ، والجمع : تراجم(١).
أمّا في الاصطلاح : ترجم للمسألة عَنْوَن لها ، ومن ثَمّ يُقال : تراجم الشيخ الفلاني ، أي : عناوين مسائله ، أمّا ترجم للشخص فتعني : عَرَّفه وذكر سيرته ، ومن ثَمّ يقال : تراجم الأشخاص ، أي : سيرهم ، وكتب التراجم ، أي : كتب السِّيَر ، ولذلك سمّىٰ شمس الدين الذهبي كتابه المعروف في التاريخ : سيرُ أعلام النُبَلاء.
وقد سبق القول أنّ كتب التراجم عند المسلمين نشأت في أحضان علم الحديث وتأثّرت بطريقة كتب رواة الحديث ، ولهذا فإنّ الشيعة الإمامية ـ كغيرهم من أتباع المذاهب الإسلامية الأخرىٰ ـ لم يتعارف عندهم في وقت مبكّر التفكيك بين علمي
__________
(١) لسان العرب ١٢/ ٦٦.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)