وجعلوه علماً باحثاً عن الحالات العارضة علىٰ الحديث من طرف السند أو المتن.
فالأحوال العارضة علىٰ الحديث باعتبار طريقه أو سنده ، إنّما صيغت بالشكل التالي :
إن كان رجال السند ثقات إماميّين فالحديث صحيح.
وإن كانوا ثقات غير إماميّين كلّهم أو حتّىٰ واحد منهم فالحديث موثّق.
وإن كانوا إماميّين ممدوحين فالحديث حسن.
وإلّا فالحديث ضعيف.
والأحوال العارضة علىٰ الحديث باعتبار متنه صيغت بالشكل التالي :
قُسِّمَ الحديث إلىٰ العامّ والخاصّ ، والنصّ والظاهر ، والمجمل والمبيّن ، والمطلق والمقيّد ، والمحكم والمتشابه ، والمعارض وغير المعارض.
٥ ـ علم الدراية يعالج مسائل الجرح والتعديل ، وأنحاء تحمّل الحديث وبيان طرقه في : السماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمناولة ، والكتابة ، والإعلام ، والوجادة ، ويبحث أيضاً آداب كتابة الحديث وآداب نقله.
٦ ـ خطّ أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ضوابط في الرواية والنقل والتوثيق ، ولذلك فقد أخذ الفقهاء بمنهجهم بدقّة ، فكان «المتقدّمون من أصحابنا يريدون بالصحيح غالباً المعمول به والمفتىٰ بمضمونه ، فيعمّ الموثّق والضعيف إذا جبرته الشهرة ، أو حتفّ بالقرائن ، وغير ذلك ممّا يوجب العمل»(١).
قال في مشرق الشمسين أنّ الصحيح : «هو ما وثِقوا بكونه من المعصوم عليهالسلام ، أعمّ من أن يكون منشأ وثوقهم كون الراوي من الثقات أو أمارات أخر ،
__________
(١) حاوي الأقوال ١ / ٩٩ ـ ١٠٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)