استمرارية طلب العلم في الحوزة الإمامية.
٧ ـ استقراءً لتلك الإجازات يتبيّن لنا أنّ أعاظم فقهاء الشيعة كالعلّامة الحلّي والشهيد الأوّل والشهيد الثاني والمحقّق الداماد كانوا يكتبون الإجازات لتلامذتهم ، وتلك سنّةٌ علمية ينبغي الأخذ بها والمحافظة عليها.
الخاتمة :
في الخاتمة لابدّ أن نحدّد الإطار العامّ لما سمّيناه بالنظرية الحديثية في المدرسة الإمامية عبر النقاط التالية :
١ ـ للخبر شخصية تأريخية ومعنوية كبيرة لأنّه يرتبط بمصدر التشريع في الإسلام ، ولذلك وقف فقهاء أهل البيت عليهمالسلام من البداية أمام الخبر موقف المدقّق المتأنّي ، ووضعوا لقبوله والالتزام بمحتواه شروطاً شرعية وعقلية ، فكان التوثيق والتعديل من أهمّ شروط قبول الخبر من قبل الراوي.
٢ ـ أسلوب نقل الخبر من جيل إلىٰ جيل عند مذهب أهل البيت عليهمالسلام عن طريق السماع والمشافهة والكتابة والمناولة والقراءة علىٰ الشيخ لا نظير له في العقائد الأخرىٰ. فكان لابدّ للراوي من قلب واعٍ ، وتقوىٰ وصدق ، وقلم صادق يخطّ ما تسمع أذنه ويعيه قلبه ، وبذلك نقلت أغلب أحاديث أهل بيت النبي صلىاللهعليهوآله إلينا بصدق وأمانة.
٣ ـ لم يتوقّف الأمر عند نقل الحديث ، بل كان فقه الحديث ، وفهم متنه ، وشرح لغته ، وبيان حالاته في العموم والخصوص ، والإطلاق والتقييد ، والإجمال والتبيين ، من إنجازات الفقهاء علىٰ مرّ العصور.
٤ ـ وطالما كان الحديث الشريف بتلك الدرجة من الأهمّية والخطورة ، فقد وضع فقهاء أهل البيت عليهمالسلام ضوابط تحمّل الحديث ، ومن تلك الضوابط قنّنوا علم الدراية
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)