ويكونوا قطعوا بصدوره عنه عليهالسلام أو يظنّون»(١).
٧ ـ كان القدماء في غاية الدقّة في نقل الحديث ، أو إسناده ، إلىٰ درجة أنّ الشيخ العاملي (١٠٣٠هـ) قال في وصول الأخيار إلىٰ أصول الأخبار : «لا يجوز ـ عندهم ـ إبدال كلٍّ من (حدّثنا) و (أخبرنا) بالآخر في الكتب المؤلّفة»(٢).
يقول السيّد الشريف المرتضىٰ (ت ٤٣٦هـ) : «لا يجوز أن يقول : (حدّثني) ولا (أخبرني) ، كما لا يجوز أن يقول : (سمعتُ) لأنّ معنىٰ (حدّثني وأخبرني) أنّه نقل حديثاً وخبراً ، وهذا كذب محض»(٣).
و «أمّا قول بعضهم : يجب أن يقول : (حدّثني قراءةً عليه) حتّىٰ يزول الإبهام ، ويُعلم أنّ لفظة (حدّثني) ليست علىٰ ظاهرها ، فمناقضة ، لأنّ قوله : (حدّثني) يقتضي أنّه سمعه عن لفظه وأدرك نطقه به ، وقوله : (قراءةً عليه) يقتضي نقض ذلك ، فكأنّه نفىٰ ما أثبت»(٤).
|
|
والحمد لله ربّ العالمين |
__________
(١) مشرق الشمسين : ٢٦٩.
(٢) وصول الأخيار إلىٰ أصول الأخبار : ١٣٣.
(٣) الذريعة إلىٰ أصول الشريعة ٢ / ٨٤.
(٤) الذريعة إلىٰ أصول الشريعة ٢ / ٨٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)