واختلف في الياء ، فقيل : زائدة ووزنه فيعال ، فلهذا يجمع بالياء ، فيقال : دبابيج. وقيل : هي أصل ، والأصل دبّاج بالتضعيف فأبدل من أحد المضعّفين حرف العلّة ، ولهذا يرد في الجمع علىٰ أصله فيقال : دبابيج بباء موحّدة بعد الدال(١). انتهىٰ.
وأقول [المجلسي] : كلاهما يضعّف الحمل الثاني للشيخ ، وإن احتمل أن يكون محمولاً علىٰ الغالب»(٢).
خاتمة الفصل :
بذل الفقهاء الأعلام علىٰ مرّ العصور كلّ جهد ممكن من أجل صيانة الحديث الشريف وفهمه لغةً ومتناً ، فكانت كتب الحديث التي جمعها القدماء ، وكانت مجرّد روايات قاسمها المشترك أنّها جُمعت من قبل مؤلّف واحد أو رجل فلاني رواه عن فلان ورواه عنه فلان.
ثمّ نُقلت تلك الكتب مع الأصول الأربعمائة إلىٰ المجاميع الحديثية : الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار ، والفقيه. ثمّ المجاميع المتأخّرة : الوافي ، والبحار ، والوسائل.
ولم يتوقّف العلّامة المجلسي عند كتابة بحار الأنوار وهو موسوعة حديثية ضخمة ، بل قام بشرح أحاديث : الكافي ، والتهذيب في موسوعتين هما : مرآة العقول ، وملاذ الأخيار.
ولاشكّ أنّ علم الحديث وفقهه لا ينتهي عند علم الدراية ، بل هناك علوم أخرىٰ تساعدنا علىٰ فهم طبيعة الحديث ، منها : علم علل الحديث ، وعلم غريب الحديث ، بالإضافة إلىٰ علم الجرح والتعديل.
__________
(١) المصباح المنير : ٢٠١.
(٢) ملاذ الأخيار ٤ / ١٩٠ ـ ١٩١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)